أَدْنو إليكِ ولَمْ تَزَلْ أَشواقي
يا سَكْرةَ الأحلامِ للعشّاقِ
ضِحْكاتُ بدرٍ وانطلاقُ يَمامةٍ
عيناكِ أجملُ ما رَأَتْ آفاقي
أنفاسُ عطرِكِ يا ربيعَ أنوثةٍ
تُهدِي القصيدَ لشاعرٍ ذَوّاقِ
لا تَذهبي وَلْتَسمعي لِشِكايتي
وَلْتَحْكُمي بالعَدْلِ والإحقاقِ
قلبي الرهيفُ يَذوبُ فيكِ هَشاشةً
إنَّ الضعيفَ أحقُّ بالإشفاقِ
عيناكِ هلْ لي مِنْ مَفَرٍّ مِنهما؟
قدْ أَنْسَتاني في هواكِ رِفاقي
شفتاكِ هل تَتعمّدانِ غِوايتي؟
والكأسُ طابتْ، هاتِها يا ساقي!
فإذا اقترفتُ بذنْبِ حبِّكِ فِتنةً
هلاّ حَكَمْتِ بقُبلةٍ وعِناقِ؟!
يا أجملَ الحُلْواتِ في أَذواقي
لَمْ أَبْغِ حبَّكِ يَومَ شَدَّ وَثاقي
ودّعتُ قلبي حينَ رفرفَ ذاهلا
غنّى وطارَ لحُسنِكِ السَّرّاقِ
فوَجَدْتُني لا حَولَ أَركضُ خلفَهُ
والحُلمُ خلفي لا يُطيقُ لِحاقي
كثلاثةٍ مُتشرّدينَ بلا هُدَى
لِهواكِ ذُقنا لذّةَ الإرهاقِ
فإذا بدتْ في الأفقِ سُحْبُ غبارِنا
لا شيءَ يدعو ثَمَّ للإقلاقِ
لا تَمنعي عن نَبعِ أُنسِكِ عاشقًا
يَعدو إليكِ بلهفةٍ كبُرَاقِ
هذا الذي قدْ جاءَ أَشعثَ لاهثًا
يَهذِي بهذا الشِّعرِ دُونَ نفاقِ
شوقًا لوجهٍ فاضَ بِشْرًا مُؤنسًا
لا تَحجُبيهِ مَخافةَ الإملاقِ
إنّي أناجي الوَردَ باستنشاقي
هذا الرحيقَ بخدِّكِ الرَّقْراقِ
ما كانَ طبعُ الوردِ زَجْرَ فراشةٍ
عطشَى لِدفئِكِ قد هَفَتْ لتلاقي
سامحتُ زهرَكِ إنْ تَقلّدَ شوكَهُ
يُدمِي القلوبَ مَخافةَ الإحداقِ
أَحنو عليكِ بقلبِ أمٍّ في الهَوَى
ذاقَ العطاءَ ولذةَ الإغداقِ
إن شِئْتِ أَسْرِي في غرامِكِ فافْعلي
إنّي أَلوذُ بِقلبِكِ الخفّاقِ
أناْ غارقٌ في نَهرِ شَهدِكِ ناهلٌ
مُستسلمٌ لا أبتغي إعتاقي
وإذا الأنوثةُ في نِزالِ رجولةٍ
سيّانِ معنى الفوزِ والإخفاقِ
نِصفانِ غابا حينَ ذابا في الهَوَى
كُلاًّ صحيحًا مُحكَمَ الإطباقِ
يا مُنْيةَ الأحلامِ للعشاقِ
باحتْ لقلبِكِ بالهَوَى أشواقي
طارَتْ عرائسُ حبِّنا في غُرفتي
فمتى بِرَبِّكِ غادرَتْ أوراقي؟
تَتجسّدينَ على كتابي فِكرةً
تُغشِي نُهايَ بِحُسنِها البَرّاقِ
وبكلِّ ذِكْرَى في الهَوَى تنهيدةً
شوقًا إليكِ تعمّدَتْ إحراقي
وبعمقِ قلبي قد غرستُكِ نخلةً
تَرويكِ من نهرِ الحنانِ سواقي
يَنسابُ في شِعري رحيقُ الحُلمِ مِنْ
كأسٍ لذيذٍ في الشرودِ مُراقِ
أَيُظَنُّ بالعشاقِ مَسٌّ؟!.. إنّما
للروحِ في كَونِ الحَنانِ مَراقي
حَسْبي من الأيامِ إنْ أَسْقَمْنَني
قَسَماتُ وجهِكِ إنّها تِرياقي
يا صُحبتي بالليلِ والإشراقِ
أَخشَى عليكِ تَلَهُّفَ الأحداقِ
هل لي بسِحْرٍ سِرُّهُ تَعويذةٌ
تُخفيكِ لي في خافقي المشتاقِ
تَتقلّصينَ لحجمِ عُقْلةِ إصْبعٍ
تَسْرينَ في نبضي إلى أعماقي
فأُريكِ مملكةً بِحبِّكِ زُيّنتْ
دُستورُها هذا الشعورُ الراقي
نَمشي على قَوسِ الضياءِ معًا إلى
عرشِ الوِدادِ بِحُبّيَ العِملاقِ
مَرَّدتُ صَرْحي مِن قواريرِ الجَوَى
سِيرِي رُويدًا واكشِفي عن ساقِ
شوقي العواصفُ وانبهاري لُجّةٌ
عينايَ بحرٌ فارتدي أطواقي
وإذا شَرَدْتُ فلا تَغارِي، إنّما
يَحويكِ نبضُ الشِّعرِ في إطراقي
إن كنتِ تحتاجينَ لاستيثاقِ
هذا القصيدُ لِحبِّنا ميثاقي
أبياتُهُ طالتْ لِفرطِ حلاوةٍ
تَنثالُ مِنكِ تَعّمدَتْ إنطاقي
فتَذَوّقيهِ بِطعمِ عشقِكِ، لا تَغا
رِي أنتِ مُلهمتي على الإطلاقِ
ولْتَعذِريني إنْ ضَلَلْتُ ختامَهُ
ما زالَ يَستعصي على الإغلاقِ
كالطفلِ تُبهرُهُ حكاياتُ المَنا
مِ فيستزيدُ نُهاهُ طِيبَ مَذاقِ
ما زلتُ أَحلمُ بَعدَ عمرٍ مُوجِعٍ
أرنو إلى عينيكِ يومَ وِفاقِ
فتَبسّمي، مُدّي إلى المشتاقِ بَع
ضا من جُسورِ الوُدِّ والأنفاقِ
وترّجلي عن كبريائكَ مَرّةً
ضُمّي أَسايَ فإنّهُ مِصداقي