سمت المكارمُ مذْ أنارَ ضياها
وجلتْ لنا بنتُ الشّموس طلاها
رنَّت لنا نغمات عودٍ مطربٍ
يحكي القنا مذ حرّكته يداها
وعواطفُ الجود الكريم بأصلهِ
حيَّت فبان الخير في يمناها
وفدت فشمتُ البرقَ مرَّ مبرقعًا
خَجِلاً، وأين البدر أن يلقاها؟
وبحور فضلٍ لا يكادُ يسيغها
نظمٌ ونثرٌ والذي أجراها
يا عادلاً ما للعواذل دأبها
تبدي المضرّة جهرةً واذاها
لوتِ الوجوهَ وأعرضت حسدًا بها
تبًا لها دومًا فما أشقاها
لم يعلموا قدر العباد وأنهم
لم يبلغوا من رتبةٍ أدناها
فعسى الذي وهب العطاء لعبده
يخزيهمُ بالعدل في أخراها
مع أنه أهلٌ لها ولغيرها
وردت عليهِ غادة بخِباها
وصفت لنا الأيامُ فيه وإنه
تسمو به الأشرافُ في شهباها
من بيتِ مجدٍ أينعتْ أثمارُهُ
وتفتّقت أزهارُها من ماها
هذا وفضلُ الله يؤتيه لمن
شاءَ فيرقى للعُلا أقصاها
بشراك يا عبدَالمجيد برتبةٍ
سمتِ السُّها والنيّرين علاها
فاسعَ وقمْ بالصّدق ما أرّخ لها
فلكَ النّقابةُ تنجلي بحلاها