تخطَّ إلى المحتوى

أضحت دمشق ببهجة ومسرة

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أضحتْ دمشقُ ببهجةٍ ومسرَّةِ

تزهو على كلّ البلادِ بنضرةِ

تهفو القلوب إلى محاسنها التي

خُصَّت بها من بين كلِّ مدينة

وغدتْ تُطاول كلَّ قطرٍ بالذي

حازَتْه من مخزون أعلى رتبة

فأقرَّتِ الأقطارُ طرّاً أنها

من بينها خُصَّت بكل فضيلة

وبلاد سوريّا اكتسَتْ من حسنها

حُللاً فعمَّت أهلَها بمسرّة

لا تعجبوا والي حِماها راشدٌ

بل مرشدٌ والرُّشْد أعلى خلَّة

ومحمَّديُّ الخلقِ وهْو محمّدٌ

ولِذاتهِ كلُّ القلوب أحبَّت

أحيا بها العدلَ الذي يا طالما

تاقَتْ له كلّ النفوس وحنَّت

والأمن قد عمَّ الأنامَ جميعَهم

فتقلَّدوا منهُ بأوفى مِنّة

شهمٌ تهابُ الأسْدُ سطوتَه فما

أبقى لأهل الشرِّ أدنى شوكة

وبحلمهِ وَسِعَ البريّةَ كلّها

ولهُ على الأعداءِ أعظمُ سطوة

متهلِّلٌ بالبِشْرِ تلقاهُ وقد

مُلئتْ قلوبُ الخلقِ منهُ بهيبة

ورث المكارمَ كابرًا عن كابرٍ

متحلّيًا منها بأعظمِ حلية

سَحْبانُ عند بيانهِ هو باقلٌ

والبحرُ عند نداهُ أصغرُ قطرة

لا عيبَ فيه غيرَ أن نزيلَهُ

لا ينثني إلا بأعظم غبطة

لمّا خشيتُ الظلمَ لُذْتُ ببابهِ

فظفرتُ من عدلٍ بأعلى بُغية

فأخذْتُ في شكري لأنعُمِه فما

أدّيتُ شكرًا واجبًا للنعمة

فعلمتُ أني لا أطيقُ سوى الدعا

لجنابهِ كيما أفوزَ بسنّة

فأقول يا ربَّ العبادِ أدِمْ له

عزّاً وجنِّبْه لكلّ كريهة

وافسحْ لنا في عمرهِ يا ربَّنا

وأنِلْه ما يرجوه من أمنيَّة

فإليك يا ربَّ البيان قصيدةً

بصفاتكمْ جملَتْ وإن تكُ قَلَّت

نرجو القبولَ تفضّلاً وتكرّمًا

والعفوَ عن تقصيرها بالمرّة

أبقاك ربّي سالمًا كلَّ المدى

ما غرَّد القمريُّ فوق الأيكة

ومحمّد الطنطاوي أنشأ قائلاً

أضحتْ دمشقُ ببهجةٍ ومسرّة