خَلَعَتْ
مَدِينَتُنَا الحزينة
أَوْزَارَهَا
وَاسْتَلْقَت الْكَلِمَاتُ
فِي كَفِّ السَّمَاءِ
مِثْلَ
الطُّفُولَةِ في حرير
سُكُونِهَا
وَأنا
أُرَاقِبُ في المدى
سر الصفاء
لي
عَبَاءَةُ الْحُلْمِ المَغْزُولِ
نَبْضُ حُرُوفِهَا
ولظاه فِي أضلعي
يرجو اللِّقَاء
ثَارَ الْقَرِيضُ عَلَى الْقَوَافِي والهوى
وَبِنُورِهِ الْمَجْذُوبِ، يَخْتَصِرُ
الْفَضَاء
مِنْ صَرْخَةِ الصَّمْتِ الْذبيح، قَصَائِدٌ،
تُولَد،
وَمِنْ رِئَةِ الملهاة
نِدَاءُ
مِنْ قَلَقِيَ الْعَاشِقِ
تَنْتَفِضُ الرُّؤَى
وَتُحَاسِبُ الْخُطُوَاتِ
فِي دَرْبِ الْحَيَاة
مَنْ قَالَ أَنَّ الشِّعْرَ مِحْنَةُ بَائِسٍ؟
أَوْ أَنَّهُ لَحْنُ الْعَنَاءِ شَقَاءُ؟
الشِّعْرُ عُصْفُورٌ طَلِيقٌ فِي السنا
بِأَيِّ حَرْفٍ يَبْدَأُ الْإصْغَاء
هَذَا
الْهِيَامُ يَضُمُّنِي...
وَيَقُودُنِي
لِأَقَاصِي النَّغَمَاتِ وَالْأَصْدَاءِ
لِي
فِي الْخَيَالِ لَيَالِي مَعْشُوقَةٌ
تَهْذِي الْحَنِينَ بِسَكْرَةِ
الكلمات
مِنْ لَحْنِ مُوسِيقَى "حَلِيمٍ" نَبْتَدِي؟
مِنْ أَيْنِ تَبْتَدِئُ الْحِكَايَةُ... "
يَا أَنْتْ"؟
تَصْمَتْ لُغَاتُ الْأَرْضِ كُلُّ حُرُوفِهَا
وَأَنَا
أَدُورُ
بِلَوْعَةِ النَّغَمَاتِ
دَمْعُ اغْتِرَابِي
وَالشُّجُونُ مَعَابِدٌ
وَصَمْتُ آهَاتِي... تَلَعْثُمُ النايات
وَتَشُقُّ نَفْسِي فِي الطَّرِيقِ، صُوفِيَّتِي
طِينٌ وَمَاءٌ...
وَأَنْتَ لوعة جان
مُتَنَاقِضَاتُ الْكَوْنِ تَسْكُنُ عَالَمِي
حُرِّيَّتِي تَشْدُو... وَسوري عناء
أَرْنُو إِلَى الْأُفُقِ الْبَعِيدِ... وَقِصَّتِي
تَسْأَلْ بِحَيْرَتِهَا: فَأَيْنَ النقاء؟
أَرْصَد
هَذَا الْكَوْنَ، أَشْرَبُ نَخْبَ مَنْ
فَلَسَفُوا الْوُجُودَ...
وَفِي الْجِوَارِ لُهَاثُ
يَتَكَلَّمُونَ مِلْءَ فَرَاغِ عُقُولِهِم
وَالْعُمْرُ يَمْضِي، وَالْحَيَاةُ غثاء
الحُبُّ
مِيعَادُ صِدْقٍ لَا يُهَزِّمُهُ
وَجَعٌ تَجَلَّى
فِي خَفِيِّ الذَّات
هَذِي
الْقَصِيدَةُ لَنْ تَصِيرَ ملغزة
لَا
لَنْ يرادف
صَمْتَنَا الضَّوْضاء
وَأَنَا
بِأَزِيزِ النَّفْسِ، أَرْقُبُ سَنَا الْهُدَى
ولي مَقَامَاتِ الْقَبُولِ ضياء
وَفِي
الْجِوَارِ حَنِينُ شَوْقٍ
هَامِسٍ
حَتَّى
تُعَانِقَ صَبْوَتِي
الْأَبْيَاتُ