أَخِي إِنَّهُ يَوْمٌ أَضَعْتُ بِهِ رُشْدِي
وَ لَمْ أَرْضَ هَزْلِي فِي انْصِرَافِي وَ لَا جِدِّي
تَرَكْتُكَ لَمَّا اسْتَوْقَفَ الدَّجْنُ رَكْبَهُ
عَلَيْنَا وَ طَارَ الْبَرْقُ خَوْفًا مِنَ الرَّعْدِ
فلَاَ تَرَ بِالْخَضْرَاءِ مِثْلَ الَّذِي رَأَى صَدِيقُكَ بِالدَّكْنَاءِ مِنْ عَوْدِهِ الْمُبْدِي
لَجَرَّ عَلَيْنَا الْغَيْثُ هُدَّابَ مُزْنَةٍ
أَوَاخِرُهَا فِيهِ وَ أَوَّلُهَا عِنْدِي
تَعَجَّلَ عَنْ مِيقَاتِهِ فَكَأَنَّهُ
" أَبُو صَالِحٍ " قَدْ بِتُّ مِنْهُ عَلَى وَعْدِ
فَظَلْتُ أُقَاسِي "حَارثِيَّكَ" بَعْدَ مَا انْصَرفْتُ فَسَلْنِي عَنْ مُعَاشَرَةِ الْجُنْدِ
لَدَى خُلُقٍ جَاسِي النَّوَاحِي كَأَنَّنِي
أُصَارِعُ مِنْهُ هَادِىَ الْأَسَدِ الْوَرْدِ