بسمةُ الفجر فوق مهد الرشيدِ
بسمةُ المجد للعراق الجديدِ
تتهادى على ظلال النخيل ال
غضِّ حَرّى على رمال الصَّعيد
فوق وجه الفرات في لجب النَّهْ
رِ ونفح الصّبا، وطيب الورود
مسحتْها الأيامُ عن مبسم الشَّرْ
قِ أسيرًا مصفّدًا بالحديد
يا ليالي بغدادَ «والموصليُّ» السْ
سَمحُ يشدو ما بين جَنْكٍ وعُود
والنجومُ الزرقاء في مسبح الأنْ
غامِ تُصغي إلى مليح النشيد
والصحارى الحمراءُ تغفو حيارى
حالماتٍ على أغاني الخلود
يا ليالي «أبي نواسَ» على الطّا
سِ أطلّي وشعشعي واستزيدي
واحتسي الخمرَ من ثغور العذارى
وارشفيها من مدمع العنقود
واعصري الشعر صافياً عبقريّاً
في قوافي المتعتع العِربيد
يا لياليْ «الرشيد» وهّاجة النُّو
رِ على موكب الرجال الصِّيد
نحن نذري من الرمال نجومًا
ساطعاتٍ في كل فجٍّ بعيد
ونجوب البحارَ في خشّة الفُلْ
كِ على موجة الحُداء الرغيد
وسهول الصحراء صهّالة الخَيْ
لِ وخشخاشة الظُّبا في الغُمود
ومشينا إلى العُلا ففتحنا
وسمونا في كل فتحٍ جديد
يا لياليْ «لبنانَ» صنّاجةِ الشَّرْ
ق وخفّاقةِ اللِّوا والبنود
كلُّ ريحٍ تهبّ من أرزك الفَوْ
واحِ شعرٌ على قصور الرشيد