رجعت إلى منزلي
أشق الغيوم بريش العصافير
كان يخامرني قمرٌ
وفقَ شيمته
يتملى بلادا على وجه قبّرةٍ
نسيتْ رقصة النهرِ
ثم استدارت إلى حيث تحيا الأوابدُ
وانسحبتْ من أمام الظلالِ
تعلق في جيدها غيضة للبكاءٍ
وكنت أنا الشاهد الفذُّ
أخرج من حكمة الماء بالماء
أنساب ملتحفا بالشكوك الخديجةِ
هل صرتُ للشطِّ أدلوجةً؟
هل أنا زمن ناكص للبدايات؟
سرّبْتُ أنباءً عن الطَّمْيِ
رتبتُ بيت المواقيت للأرضِ
أضمر مرتكسي تحت هدب الوجاهةِ
أعرف أن الخريف إذا ما تأجّلَ
سوف يبيع أباريقه في المزادِ
وأن الجدار الملاصق للنار
سوف يكون الدليلَ الأخيرَ
على بلاد تطيرُ
ونخلٍ يُسطِّر ملحمةً بعراجينه
طالعا للغوايةِ
يركب ظهر قرنفلة ورِعةْ.
لن أراهنَ بعدُ على حجرٍ
كلما جاء مستوياً زجَّ بالاستحالة
في فم سنبلة ذات وجهٍ بشوشٍ.
مسك الختام:
بني الشعرُ لي بين النجوم إقامةً
ولو أنني أحيا بجسمي على الأرضِ
وإني لِبعضِ الناسِ للعذْبُ ماؤهُ
وإني لمرٌّ لا أُطاقُ لدى البعضِ
وليس يهمُّ الفعلَ أَنْ أسخَطَ الورى
ولكنه لله حين جرى يُرضي