تخطَّ إلى المحتوى

مصابك يا ابن الخال أي مصاب

غير معروف

١٦ بيت

الرثاء

مصابك يا ابن الخال أي مصابٍ

غدا الصبر فيه مؤذناً بذهاب

فكيف يصان الدمع بعدك سلوةً

وقد هصرتك الحرب غض شباب

عزيز علينا أن ابيض مرهفاً

تعد له الأقدار غمد تراب

حفيد بشير بن الصيف سل الوغى

تخبرك عن جديك كل عجاب

برزت جريء الصدر تهزأ بالردى

وتحسب برق الموت لمع سراب

وأقدمت والأبطال تحجم رهبةً

وخضت من الهيجاء كل عباب

وكنت إذا استشهدت والنقع ثائرٌ

كبدرٍ يغشيه كثيف سحاب

جرى دمك المطلول يروى به الثرى

ويخضب منه نبته بخضاب

فكنت كنور الشمس يذهب تاركاً

لنا شفقاً في الأفق بعد غياب

فقدناك طلق الوجه في ميعة الصبى

رقيق حواشي الطبع جزل خطاب

طموحاً إلى العليا هماماً إذا جرى

إلى غايةٍ لم يكترث لصعاب

أخا قلم زان الطروس ببانه

كما زان عقد الدر جيد كعاب

منيفاً على أنداده بذكائه

له من ثقوب الفهم ضوء شهاب

فمن لحقوقٍ كنت كل رجائها

ومن ليراعٍ مرهف وكتاب

ومهما يكن فالعمر لم يعد حده

وكل شهيدٍ فائزٌ بثواب

وليس بميتٍ من يخلدُ ذكره

بل الميت من يحيا حياة عذاب