أبطالنا معجزات الحربِ والسَّلَمِ
رمز الشجاعةِ من أيام معتصمِ
سلِ الشهادة من أيام حمزتنا
إلى شباب فلسطينٍ وغيرهمِ..
تشعرْ بروحك بالأمجادِ عامرة
وتستظل بحسِّ الفخر والشَّمَمِ
كم من شهيدٍ مَجيدٍ كان مفخرةً
يوم المعامعِ في الإيفاءِ بالذممِ
لولا توجَّب ردع المعتدين لَما
يرضون حتى بصنع السيفِ والحممِ
جرّاء رأفتهم بالناسِ أجمعهم
جرَّاء نزعتهم للحبِ والسَّلَمِ
لكنَّ ظلم ذوي الأطماع يدفعهم
أن يرفضوا السلم إلا عادل الشِّيَمِ
لا يقبلون الأذى يلوي بغيرهمو
قل كيف يرضونه يلوي بنفسهمِ؟
يسري التآمر في نيويورك مصطبغاً
بلونِ لندن والصهيونِ والظُّلَمِ
شر الثلاثيِّ هذا بات منتشراً
في الكونِ يخلق أجيالاً من النِّقَمِ
مهما يكونوا بفنِ الحربِ قد برعوا
إيماننا فوقهم كالأنف فوق فمِ
إني لأعجب كيف العرب ما اتحدوا
وفي اتحادهِمِ استرجاع أرضهمِ؟
إنّا نحبك يا تَشرين رمز هدى
وخطوة في سبيلِ الدفع للقممِ؟
إنا نحبك يا تشرين منعطفاً
إلى البطولةِ والتحرير والهممِ
ما نصرُ تَشرين إلا محض تذكرة
بأننا نستطيع العوم في القممِ
روح العروبة بالتصميمِ عامرة
وبالمحبةِ والأخلاقِ والقيمِ
لو نحكمُ الكون بالإحسان نحكمُه
وبالعدالة والأخلاق لا النِّقمِ
هذا التوجه فينا كان من قِدَمٍ
إلى النهار حماةُ العِلْمِ والعَلَمِ
الموطن الحر قد أنشا مؤسَّسةً
للسلمِ والحربِ صارت أفضلَ النُّظُمِ
قد حارب القطرُ ثالوثاً من الوخمِ
ضاهَوا شراهة خنزيرٍ على غنمِ
لولاه بعد إله الناس ما اقتدرت
تشرين تُرجِع بعض الحق والحلُمَ
الله أنشأ للسوريِّ بوصِلَةً
تهدي العروبة للمسرى بلا ضجَمِ
إن شاء ربك هذا الجيلُ يُكْملها
ويجعل الحق والأمجاد في السَّنَمِ
إنَّا نريد فلسطينَ التي سُلبت
لا نرتضي السلب أو سفكاً لأي دمِ
انظر لكل رسالات السماءِ أما
ترعرت في بلادِ العُرْب لا العجمِ؟
إنّا نحقق للأديان غايتها
بما تريده من خيرٍ إلى الأممِ
لا تهدأ الأرض إلا وهي عادلة،
والجَورُ مهما اعتلى في الجو لم يدُمِ
وِجداننا فوق ما تدعو له نِقَمٌ
فالحكم يخْلدُ إن يعلو على النِّقَمِ
ويوم نكبة جارات لأمتنا
لم يرض موطننا التقطيعَ للرَّحِمِ
لم يرض قطُّ أحابيلَ العدى ومضى
يفجِّر الوعيَ بين الأهل كلِّهمِ
هذي الحقيقة عين الله تعرفها
وكلُّ فردٍ كبيرِ العقلِ محترَمِ
لم ترض سورية العظمى بأي أذى
لأي قُطْرٍ، وتفديه ببحرِ دمِ
لمَّا تيقنتُ ما في العُرْبِ من شِيَمٍ
جثوتُ لله شكراناً على النِّعَمِ