تخطَّ إلى المحتوى

ما أحسنت لي في يوم يد القدر

البسيط

٢١ بيت

المديح

ما أحسنت ليَ في يوم يدُ القدَرِ

أحسانُها يوم ما أحظت بكم نظرِي

وما أصبتُ بمدح رحتُ قائلهُ

كما أصبت بريا مدحك العطر

وما المدائح للأقدار واحدةً

إن المدائح تأتيها على قدَر

وكم تولى مديح في الورى طلفاً

وأنت حاشاك أن تمشي على الأثر

الله يرزقهم عقلاً ليمكنهم

إن يقدروا حسنات العقل والفكر

تطري عظيماً بهم غرتك عظمته

كأنما أنت تطري جامد الحجر

إن الزمان له في كل مسألة

يدٌ فلم يقضَ دون الدهر من وطر

لكنما ما كفت دوماً معونته

إن لم يعنه بنو الدنيا على الظفر

وأنت أسعفته جدَّا ومعرفة

حتى بلغت مكان الأنجم الزهر

تلك المعارف قد كنت مؤَبنة

قبلاً وقد هنئت في عهدك النضر

وما المناصب تولي ربها خطراً

بقدر ما هو يوليها من الخطر

يا أرض باريس كم اطلعت من قمر

من أرض مصر بوجه منك كالقمر

اقمار مجد وآداب ومعرفة

اتمهم دون شك سعد في النظر

مولايَ حدثتكم فيها فما نطقت

مني الشفاهُ بتعظيم جرى لسري

ولو جلستُ إِلى هذا السريّ لما

أبقيتُ من لفظ تعظيم ولم أذر

فليس نقضي منى دون السجود له

وبذلنا لصلاة الليل والسحر

الرق قد خلعته كل مملكةٍ

ولم تزل سادةٌ في ثوبه القذر

عرفت أني لدى من قد أقرَّ له

بدولة العقل أهل البدو والحضر

وينكر ابن الحجى تحديثه بسوى

تحديثنا ابنَ الحجى والرأي

وطيبُ لقيلم في ذاك الحمى قدَر

كنادر الشعر يأتي غير منتظر

وطالما والفتى ساهٍ بشقوته

تأتي تسوق له النعمى يد القدر