تخطَّ إلى المحتوى

الحمد لله الذي قد نصرا

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

الحمد لله الذي قد نصرا

أميرَنا خيرَ الملوك الأُمَرا

خيرَ إمامٍ في العُلا تصدَّرا

وفضلُه على سواه ظهرا

فجلَّ قدْراً بين عُجْمٍ وعربْ

فاق سواه منذ شبَّ وعَلا

مقامُه على مراتب العُلا

ولهجتْ بمدحه أهلُ العُلا

وطأْطأتْ له جميعُ الفضلا

لما له من شرفٍ ومن أدبْ

هو الإمام يوسف بن الحسنِ

خيرُ إمامٍ ساد أهلَ الزمن

وعمَّم الناسَ بخير المِننِ

وفاقهم في سرِّهم وعلنِ

فلم يخيِّب طالباً فيما طلبْ

ماذا أقول فيه وهْو البدر في

كمال نورهِ الذي لا ينطفي

وإنه قطبُ العلا والشرفِ

وفيه قد تمَّ البهاءُ اليوسفي

وكلُّ قلبٍ فله قد انجذبْ

تفديه نفسي وأبي وأمّي

من سيّدٍ به انجلاء الغمِّ

هممُه تكشف كلَّ همِّ

وتنقذ المهتمَّ في المُلِمِّ

وكل ُّخطبٍ فله ألقى السلَبْ

يرعى عهودَ كلِّ من له انتمى

ولم يدعْ كلَّ فتىً به احتمى

فهْو على العهد يُرى مصمِّما

محافظاً عليه كلما سما

يا فوزَ من إليه قد كان اقتربْ

من كان قبل المُلْك يوماً عرفَهْ

نال به المنى بأكمل صفَهْ

وللمحبِّ نفسُه منعطفِهْ

يسدي له في الغيب ما قد ألفَهْ

من ودِّهِ الذي به نيلُ الأربْ

من لم ينلْ في ظاهرٍ منه الغنى

أنا له في باطنٍ كلَّ منى

وعنه يدفع العناءَ بالهنا

ومنه للمحبِّ أكملُ اعْتِنا

ولم يدع فتىً له قد انتسبْ

يا أيها المولى الأميرُ المنتقَى

ومن له في المجد أعلى مُرْتقَى

ونال غايةَ الكمال والتُّقَى

وخيرُه على السِّوى تدفَّقا

وابتهجتْ بحسنه كلُّ الرتب

أنا ابنُ إبراهيمَ أحمدُ الذي

لديه في حبك حُسن مأخذِ

كنتَ له في الناس خيرَ منقذِ

وبالعراء حبَّه لم ينبذِ

حاشاكَ أن تكونَ عنه محتجَبْ

قد طال ما انتظرتُ منكَ قُرْبا

يكشف عن قلب الكئيب كَرْبا

لأن من أزلت عنه الحُجْبا

أضحى يُرى للمكرمات قُطْبا

والقرب منك هو أعظم القُرَبْ

وطالما علَّلتُ نفسي باللقا

وفي لقائكَ انتفَى كلُّ شَقا

متى تَجُدْ بالقرب لي أو ملتقَى

فالقلبُ مني بالبعاد احترقا

والقربُ منك كاشفٌ عني الكُرَبْ

قد شاع عند الناس فيك حبي

وما به منحتَني من قُرْبِ

حتى لقد قيل كشفتُ حُجْبي

ونال منك كلَّ قصدٍ قلبي

ولست إن أدركتُ ذاك بعُجْبْ

فقد ربطتني بحبلِ الوُدِّ

وفي الرباط ليس لي من بُدِّ

وقد أخذت بيدي بالعهدِ

أزْمانَ كان السعد هو سعدي

فيا زمانَ السعد عُدْ لي بالرَّغَبْ

فلا تدعْني في رباط الهجرِ

فإنني قد عيل فيه صبري

وضاق من قول العُداةِ صدري

ولم أجد فيهم قبولَ عُذْري

والعُذر لا يقبله أهل الشغبْ

كم قيل لي الأميرُ يُرقي رتبَكْ

لأنه في النائبات صحبَكْ

وطالما للمكرمات قَرَّبكْ

لا شكَّ أنك تنال مطلبَكْ

فقلت لا شكَّ فكم خيرٍ وهبْ

كم قيل لي أين الودادُ منهُ

وما تحدثهُ بشكرٍ عنْهُ

وعنه سرّك فلم تصنْهُ

وخان غيرُك ولم تخنْهُ

فقلت يا قومُ سيأتيني الطلبْ

وطال يا مولايَ عني الانتظارْ

ولم يُفِدْني في جفاك الاعتذارْ

متى أرى تلك اللياليَ القصارْ

فإنه قد كان لي بها افتخارْ

على سوايَ وبها حُقَّ الطربْ

مولاي إن كنت أسأتُ فاعفُ

فما عهدتكَ بِوُدٍّ تجفو

لأنه قد تم فيك الوصفُ

والحال مني لك فيه كشفُ

والهجر منك لم يكن بلا سببْ