ما للطَّريقِ إلى عمّانَ مُوصَدةً؟
كأنَّ عمّانَ ما كانتْ لنا دارا
ولم تَكُنْ بِرُموشِ الهُدْب عالقَةً
ولا شخصْنا لها قَلبًا وأَبْصارا
كأَنَّها ما أَتَتْ في اللَّيلِ زائرةً
ولا أتيْنا لها في الحُلْم زُوّارا
ولا اتّخذنا من الأشواق طائرةً
أو من حنينٍ إلى عمّانَ طيّارا
ولا حملْناهُ ما بَين الضلوع جَوَىً
ولم نلدْ شَوقَنا كالغُصنِ نُوَّارا
ولا إذا مَسَّنا الشَّوقُ القَديمُ لها
خِلْنا المسَافاتِ أَشْبَارًا وأَفْتارا
كأنَّ هذا النَّوى ليسَ ابنَ زانَيةٍ
ولا مِرِارًا لعَنّاهُ وتَكْرارا
يا رَبعَنا في رُبا الأردنِّ معذرةً
ما طابَ يومٌ بلا عمّانَ، بل جَارا
ولا سِواها من البُلدانِ يُعجِبُنا
ولا هَوىً كهوانها أَشْعَل النّارا
سَلوا رُبَاها فقد أودَعْتُها زَمَناً
غَرارَتي وصِبًا قد صارَ تَذكارا
تأشيرَتي، سيّدي، في الخَدِّ قد حُفَرِتْ
بأدمُعِ الشَّوقِ شطآنًا وأَنْهارا