من رام على ملء الدهر
فعليه بمختار الذكر
المرء كقصر ينهدم
للموت تسير به القدم
والناس جميعا تلتئم
صفا صفا ضمن القبر
فالعاقل من عاف الشرا
واختار نعيما في الأخرى
فبدنياه ألف البرا
ليرى خيرا يوم الحشر
فأجل فكرا فيمن كانوا
هل خلد منهم إنسان
فجميعهم عنا بانوا
فمضى عصر إثر العصر
لكن رجال الإيمان
بالله وأهل العرفان
وأفاضل أهل الإحسان
كنسائم ذكرهم يسري
فسبيلهم خير السبل
تابعه وعنه لا تمل
لتفوم بذكر كالنفل
فكذا يسعى الراقي الفكر