ألمٌ ألمَّ به له الرحمانُ
ينجيه منه ومدْمع هتّانُ
جسدٌ تحمل كادحاً ومجاهداً
ما ليس يقدر حمله الجبلانُ
ألمٌ شديدٌ ناهشٌ أفراحه
وتلطف بالناس مهما كانوا
وعموده الفقري يشبه كعبة
بقداسةٍ يختصها الديانُ
ويزيل من آلامه ويعيده
لهنائه ويُدمَّر الإيهانُ
خسئ السقام إذا أراد تطاولاً
ضد امرئ هو للعلا أركانُ
ما مبضع قد مسّ مفصلَ صالح
إلا وصار مقدساً له شانُ
لعظامه تاريخ أعظم ساهرٍ
ومجاهد يزهو به الميدانُ
الظَّهر هذا رغم كل عنائه
متحدثٌ عمن جدوده كانوا..
لعموده الفقريِّ سيرة كاسح
للفقر حيث الشام واللبنانُ
يشفيه رب الناس فهو أعزُّهم
مثل الصحابة للملا معوانُ
لو أنني بجوار عظمه لاشتفى
لكنْ بنا تتباعد الأوطانُ
من سورة اقرأ ثم أخرى غيرها
مع غيرها يتكوّن القرآنُ
وكذاك من لحمي وعظمي قطعة
منها يُرمَّم ظَهرُه الأسوانُ
ونكون أكمل كائنين ترابَطاْ
الخالد المظلوم والمعوانُ
ويعود طه والعليَّ مجدّداً
بهما يواصل دينه الديانُ
يا ليت مِن كلِّي تُكَوَّنُ قطعة
عظميّة يشفى بها المرضانُ
قطع الغيار كثيرة لكنَّها
أصليّة مِني لديَّ ضمانُ
سبّحت باسم الله يشفي رائعاً
قد غار من ريعانه الريعانُ
يحتل في نفسي مكانة أمجد
غرسته في إحساسيَ الأوزانُ
وعليَّ بالدعوات أحفظ شمله
وأعزه ليعينه الديَّانُ
بالحب أشفيه أنا وقبيلتي
والأدعيات يصونه الرحمنُ
ويدي تجسّ عظامه لشفائها
ويرون أن محبتي أغصانُ
الله زين بالوفاءِ عباده
مثل النجوم بها السما تزدانُ
خلق الإله محبةً ما بيننا
لا يستطيع مساسها الشيطانُ