تخطَّ إلى المحتوى

خبروها إذا نزلتم حماها

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

خبّروها إذا نزلتم حماها

أنني ذُبت حسرةً من هواها

ما تداويتُ من تَعِلَّةِ نفسي

أن أراها تحوطني ساعداها

غيرَ أني ولوعتي في استباقٍ

بين شطآن صبوتي وصباها

أحسبُ الأرض فوهةً وَهْيَ طعمٌ

والبرايا شرارةٌ من لظاها

غادةٌ تجثم النفوس لديها

هيّناتٍ وقاصراتٍ خطاها

والقوام الرشيق يترك ظلاّ

نحو عشرين حجّةً أو عداها

ما لنفسي تدلّهت وهي عجفى

واستحالتْ عجينةً من أساها

أحرقت جمرةُ الغرام كياني

وأتاني من الجوى ما أتاها

نازعتني حشاشتي وهي جذلى

غائصاتٌ بأضلعي مِخلباها

وبذا صرتُ مغرمًا وشغوفًا

لا أبالي إذا احتُضِرتُ فِداها

كم تحدّثتُ للنديم فأبدى

رقّةً ويحَ عاشقٍ لولاها

لست أدري ومن همُ رقبائي

أقربائي وحدّهم أقرباها

بين زَنْدَيْ فِراستي وظنوني

صرتُ أبني تلمُّسًا واشتباها

أبتغي سلوةً ولستُ بسالٍ

ليت قلبي على البعاد سلاها

مثلما تنبض القلوب وتهوى

أو تشذّ النفوس مِنْ عَنْ مداها

أو كتُجّار بيعةٍ وولاءٍ

تُكسب الخادعين عزًا وجاها

أو كماضٍ ونفسُه في المعالي

وهو دون الرَّجا ودون عُلاها

وإذا سِيمتِ النفوسُ بفلسٍ

كُرِّم الفلس دونها ورماها

بِزّةُ البعض قدره وعلاه

لا يساوي فتيلةً لولاها

وبما تُصلَح النفوس وتُشفى

إن تداوت وطبّبتْ مرضاها

قلّ من يمنح النفوسَ دواءً

أو شفاءً إذا تداوت بِداها

وعلا منبرَ الخطاب كليمٌ

صيَّر الناس دُلدلاً وامتطاها

والخطاباتُ لم تعد غيرَ سحقٍ

كسّر الدهرُ بيعها وشراها

وعزائي تراشقٌ وهديرٌ

وأوارٌ وما شهدت لظاها

غير ما تشهد البصيرةُ قسرًا

بين طيّات جفنها وقذاها

زلزل الناسَ سادةٌ وعبيدٌ

وتنادى إلى الرَّدى صرعاها