تخطَّ إلى المحتوى

قبل عينيك ما عرفت الحنانا

غير معروف

٧١ بيت

المتفرقات

قبل عينيك ما عرفت الحنانا

لا وما كنت عاشقاً و لهانا

زهرة أنت فاح عطر شذاها

في كياني و أيقظ الشطآنا

يا حميراء يا انصعاق فؤادي

حين أبحرت في عيوني زمانا

وتعربشت فوق أهداب روحي

ذكريات مزروعة أرجوانا

تلك أيامنا ربيع بهيج

رسم الحب طيفها ألوانا

فهنا الخوخ قد تهادى بخصرٍ

يتناجى مع الصبا أغصانا

وهناك التفاح موعدُ عشقٍ

ينشر العطر زهره ألوانا

والعصافير حولنا أغنياتٌ

رتل الحب لحنها نشوانا

وكلانا على الأرائك يغفو

يلثم الليل همسنا وسنانا

نتلاقى على هديل حمام

غجري يصيح وامهجتانا

وعبير الأنسام جاء يغني

هذه الشام لا تقولي كفانا

قد سقينا خدودها ماء حبٍ

وروينا الشفاه نفح دمانا

ولثمنا جبينها بعد شوقٍ

وكحلنا عيونها بيلسانا

يا دمشق الحنان يا عطر لوزٍ

سكب الشوق في هواك البيانا

فاستعدت التاريخ نجماً مضيئاً

وسماء تطاولت عنفوانا

بين عينيك لي حبيب أليفٌ

زرع الأرض و السما أقحوانا

لا تلوميه إن بدا عصبياً

ألهب الشوق في هواه الحنانا

شيمة العاشقين في الأرض جبنٌ

والمحب الودود يبدوا جبانا

أجمل الحب يا حبيبة عمري

ما نعاني من وهجه الحرمانا

يا دمشق الحنان إن فؤادي

صدع الشوق صرحه فتفانى

ملأ الأرض حبه وهواه

وطوى الليل وجده فاستكانا

عرف الحب جمرة من عطاء

تتلظى وحرقة ودخانا

نحن في الشام مهجة وضمير

نمقت الذل والخنا والهوانا

نتحدى على المدى كل وغد

يتعالى بكبره شيطانا

قد رجعنا نعيد مجداً أثيلاً

يسحق الظلم يصدع الأوثانا

لنزيح الكابوس عن مقلتينا

ونغني أمجادنا ألحانا

فإذا الحب والهوى مذ رجعنا

أغنيات تسابق الأزمانا

كم ركبنا مع المنون جياداً

وفتحنا بعدلنا البلدانا

ورفعنا راياتنا و تلونا

سورة الفتح في الوغى قرآنا

وطرقنا أبواب روما عطاشاً

ننشر العدل في الورى كهرمانا

ونلبي باسم الإله نداء

نبوياً قد عطر الأكوانا

يا دمشق الشآم ما لبلادي

مزق الروم جسمها أبدانا

خيم الظلم فوقها منذ قرنٍ

وسقاها مع الرضوخ هوانا

ورماها بداهيات عظامٍ

مستبيحاً خيراتها طغيانا

مزقتها يداه تمزيق ذئبٍ

فدماها على يديه دمانا

قد جمعنا صفوفنا بعد لأيٍ

وانطلقنا للموت نفدي حمانا

وصمدنا في حربنا و انتصرنا

وطردنا الأعداء في رمضانا

ورددنا كيد العدو دحوراً

يا لعزم قد مزق الأفعوانا

وخلعنا عار الهزيمة عنا

حين أرغت( مائير) لحن( ديانا)

فإذا النيل والفرات عناقٌ

وربا القدس في الهوى تلقانا

وإذا حمص والرياض جنود

تدفع الظلم عن ربا حورانا

وإذا النور من أمية دفقٌ

عربي يطارد الغيلانا

غير أن الأيام عادت نكوصاً

فرجعنا أدراجنا خسرانا

وتشظت أحلامنا في علاها

واستحالت مهازلاً و رهانا

يا دمشق الشآم ردي لقومي

وهج مجد قد جاوز اليونانا

ها هي الروم قد أعادت عداها

للأعاريب مهجة و جنانا

واستفاقت ( أستير ) تدعو بنيها

كي يعيدوا أمجادهم مهرجانا

وتنادى الأوغاد من كل وكرٍ

يحسبون الشآم حملاً مهانا

ويظنون أننا ما عرفنا

كيف نعطي أمجادنا الصولجانا

أمسِ كان العراق مسرح موتٍ

حين شاؤوه أن يدي إيرانا

وأعادوا حرب البسوس ضروسا

واستباحوا بكيدهم لبنانا

نعرات ونحن منها براء

هيجت في نفوسنا الأدرانا

جعلتنا لفترة من زمانٍ

نتوارى عن الوغى عصيانا

غير أن سنلتقي دون شك

كي نعيد التاريخ سفراً مصانا

أيها المسلمون هل من فضولٍ

قتل البغض مهجتي والجَنانا

أصبح الكون ملعباً ليهودٍ

حولوا السلم والرضا أُلعبانا

هم يريدون منكمو أن تكونوا

إمعات لهم فماً و لسانا

كل يومٍ قضية نحن فيها

المدانون في الورى ما دهانا

يلصقون الإرهاب فينا كأنا

ما عرفنا بحبنا الأديانا

شغلوا العالم الخديج بأمرٍ

هم أرادوه أن يكون فكانا

تلك أثارهم وهذا عطاهم

قد عرفناه كلنا هذيانا

أيها المسلمون في كل قطر

مزق الضعف روحنا أشطانا

من يعيد التاريخ وهجاً مضيئاً

وسيوفاً تعانق الأوطانا

من يعيد التاريخ سلماً وعدلاً

وعطاءً يمجد الإنسانا

هذه القدس أغنيات عطاشٌ

ظامئاتٌ تناشد الجولانا

وتنادي الأبطال كي يستعيدوا

ما خسرناه من قرار سوانا

أزماتٌ والمسلمون لما يفيقوا

من كراها وينفضوا الأجفانا

فجراح تسيل منها دماءٌ

وجراح في العمق تشكوا الزمانا

ونساء تسبى وما من مجيب

قيح الصمت و الخنا الآذانا

وصغار على الدروب أضاعوا

انتماءاتهم وعاشوا حزانى

قبة القدس لم تزل في انتظار

لصلاح يعيد فيها الأذانا