سلامٌ على من يُعين القبيلا
ويمسك مما يقول الفضولا
سلامٌ على الشيخ ماءِ العيونِ
يروّي الفؤاد ويَشفي الغليلا
يحاكي النسَّيم نسيمَ الصَّبا
ويحمي الذمار ويحمي الزميلا
حويتمْ من الوزن فعّاله
فِعَالاً فعيلاً فَعالاً فعولا
وجارٌ قريبٌ على قربه
يواسي ولم يدرِ من أين نِيلا
وذو النأي منكمِ على نأيه
ينال النوال وكنتَ الرّسولا
إذا جلّل الأفْقَ بردُ الشِّتاءِ
ولم تُلْقَ إذ ذاك مِضّاً بَسيلا
ولكنّ جَلْدًا جميعَ الفؤادِ
عنِ الحق لم تُلقَ نِكسًا ضئيلا
صفوحًا عن الخَلْق ذا حالكم
وكنت على الحق ليثًا صؤولا
جريئًا عبوسًا له جُنّةٌ
شليلاً تردُّ الظُّباةَ فُلولا
وأنتم بحمد الإله الكريمِ
حباكم جميلاً، عطاءً جزيلا
وألبسكم من لباس التُّقى
ومن كل علمٍ لباسًا جميلا
ولا زلت للمجد أهلَ اللِّوا
ولا زلت للخَلْق ظلاً ظليلا
فلو كنتُ قيسًا وكنتُ زهيرًا
وأُعطيتُ عونًا وعمرًا طويلا
وفرَّغتُ قلبيَ في مدحكم
لما جئتُ منه نقيرًا فَتيلا
سألتك يا خيرَ ساداتنا
دعاءً نصيرًا عظيمًا كفيلا
سلام وداعٍ، عليكم ولا
تدعني أسيرًا حقيرًا ذليلا
أدام الإله عليكم جميعًا
مدى الدهر نُعماه فعلاً وقِيلا
بجاه الحبيب سراج الهدى
ومن كان لله حقّاً رسولا
وصلّى عليه إلهُ السَّما
رسولاً رسولاً كتابًا جليلا
وآلٍ وأهلٍ وصحبٍ له
ومن كان لله حقّاً خليلا