تخطَّ إلى المحتوى

يا حب يا سر الحياة وجوهرا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

يَا حُبُّ يَا سِرَّ الْحَيَاةِ وَجَوْهَرًا

فِيكَ الْوُجُودُ تَأَلُّقًا وَتَنَوُّرًا

أَنْتَ الشُّعَاعُ إِذَا الظَّلَامُ تَعَاظَمَتْ

فِيكَ النُّفُوسُ تُضِيءُ صُبْحًا أَزْهَرَا

فِيكَ الْقُلُوبُ تَسَامَتِ الْأَرْوَاحُ إِذْ

كُلُّ الْوُجُودِ بِحُبِّكَ اسْتَبْشَرَا

تُحْيِي الْجَمَالَ وَتُبْهِجُ الْأَرْوَاحَ إِنْ

نَادَاكَ قَلْبٌ أَوْ غَفَا وَتَجَبَّرَا

أَنْتَ النَّشِيدُ إِذَا الْغُصُونُ تَنَاغَمَتْ

وَأَنْتَ هَمْسُ اللَّيْلِ حِينَ تَسَحَّرَا

فِيكَ الْعُيُونُ تَرَى الْوُجُودَ جَمَالَهُ

وَفِيكَ صَوْتُ الرُّوحِ يَبْدُو أَبْهَرَا

أَنْتَ الْعَبِيرُ إِذَا الْوُرُودُ تَنَفَّسَتْ

وَأَنْتَ أَرِيجُ الشَّوْقِ حِينَ تَعَذَّرَا

تُعْلِي الْمَحَبَّةَ فِي الْقُلُوبِ وَتَرْتَقِي

تُنْسِي الْفُؤَادَ الْمُوجَعَ الْمُتَكَسِّرَا

يَا سَارَةَ الْقَلْبِ، هَلْ دَرَى قَلْبُكِ الَّذِي

حِينَ الْتَقَيْتُكِ كَيْفَ صَارَ مُسَحَّرَا؟

أَوَّلُ نَظْرَةٍ مِنْكِ سَحَرْتِ كَيَانِي

وَأَطْلَقْتِ فِي رُوحِي غَرَامًا مُخَدَّرَا

فِي يَوْمِنَا ذَاكَ، هَلْ تَذْكُرِينَ؟

كَيْفَ اشْتَعَلَتْ فِي خَاطِرِي نَارًا وَأَشَرَا؟

كَانَ اللِّقَاءُ صُدْفَةً أَمْ حِكْمَةً؟

لَكِنَّ قَلْبِي فِي هَوَاكِ تَصَوَّرَا

أَنْتِ الْبِدَايَةُ حِينَ حَلَّ جَمَالُكِ

كَالشَّمْسِ فِي دُنْيَايَ أَشْرَقَ مُزْهِرَا

وَجْهُكِ فِي عُمْرِي كِتَابٌ مَفْتُوحٌ

مِنْهُ ابْتَدَأْتُ الْحُبَّ، حُلْمًا مُعْسَرَا

صِرْتِ الْحَيَاةَ، وَكُلُّ مَا فِيكَ نُورُهَا

أَنْتِ النَّجَاةُ إِذَا الْمَسَارُ تَعَسَّرَا

حَدِيثُكِ السِّحْرُ الَّذِي قَدْ فَتَنَنِي

وَصَوْتُكِ النَّايُ الَّذِي لِي أَثَّرَا

ضَحِكَتُكِ الْبَلْسَمُ الَّذِي قَدْ دَاوَنِي

وَقُرْبُكِ الْفِرْدَوْسُ حِينَ تَأَثَّرَا

يَا سَارَةَ الْقَلْبِ، كَيْفَ صِرْتِ أَمَلًا؟

وَفِي هَوَاكِ الْقَلْبُ بَاتَ مُقَرَّرَا

لَوْ أَنَّنِي أَمْلِكُ الزَّمَانَ وَحُكْمَهُ

لَأَعَدْتُ لَحْظَةَ حُبِّنَا وَتَقَدَّرَا

أَوَّلُ لِقَاءٍ فِي حَيَاتِي كَانَ لَكِ

بِدَايَةُ حُلْمٍ قَدْ تَبَدَّى مُؤَزَّرَا

أَنْتِ الْقَصِيدَةُ فِي دَمِي قَدْ سَالَتْ

أَنْتِ الْحِكَايَةُ حِينَ حُبًّا أُشْهِرَا

يَا حُبَّ قَلْبِي، يَا وُجُودِي كُلَّهُ

فِيكَ الْمَعَانِي وَالْحَيَاةُ تَحَبَّرَا

سَارَةَ الرُّوحِ، أَنْتِ نُورٌ قَدْ بَدَا

كَالنَّجْمِ يُهْدِي مَنْ بِلَيْلٍ تَحَيَّرَا

أَنْتِ ابْتِدَاءُ الْقَلْبِ أَنْتِ خِتَامُهُ

أَنْتِ الْقَصِيدُ وَأَنْتِ حُلْمٌ كَبَّرَا

فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْكِ نَبْعُ مَحَبَّةٍ

يَسْقِي الْحُقُولَ إِذَا الزَّمَانُ تَصَحَّرَا

أَنْتِ الْبِدَايَةُ حِينَ جِئْتِ كَنَسْمَةٍ

وَأَنْتِ خَاتِمَةُ الْهَوَى مُتَعَطِّرَا

سَارَةُ يَا أَمَلَ الْحَيَاةِ وَسِرَّهَا

يَا حُبَّ قَلْبِي، يَا جَمَالًا أُزْهِرَا

أَكْتُبُ فِيكَ الشِّعْرَ حَتَّى تَمَلَّنِي

وَيَكْتُبُ فِيكَ الْقَلْبُ عِشْقًا مُسْعَرَا

تَبْقَيْنَ فِي عُمْرِي الْحِكَايَةَ كُلَّهَا

وَأَنْتِ بَيْتُ الشِّعْرِ نَظْمًا مُبْهِرَا

يَا سَارَةَ الْحُبِّ، يَا سِرَّ الْبِدَايَةِ

فِيكَ الْوُجُودُ بَدَا جَمِيلًا مُعْتَبَرَا