ما للشيوخ تمايلت وترنَّحَتْ
وصبتْ إلى اللّذاتِ بعد تجلُّدِ
هل وجهُ غانيةٍ تبدَّى ضوؤُهُ
فرنا إليه راهبُ المتعبّد
أبدت سِوالفَ بين أترابٍ لها
كالشّمس حُفّتْ بالنجوم النُّضَّد
والوردُ من خدٍّ نضيرٍ قد بدا
يستوقفُ الأبصار حين تَردُّد
وبمبسمٍ يفترُّ عن حَبَبِ السّما
مستبشرًا بورود بنت الجهبد
خَوْدٌ جلاها فكرُ ذي لسنٍ كما
مزج الزُّلال بِشَرْبةٍ من صرخد
لِمَ لا وواشَى بُردَها فردٌ غدا
فتحَ العويصَ ونور كل مرشَّد
شَمِّرْ لإدراك العُلا يا سَيّدي
بالبعد عن وضر المآثمِ تَسْعَد
فأحقُّ خلق اللّه باللوم امرؤٌ
ذو همّةٍ قنصَتْهُ أشراك الرَّدي