الى الأبد ؟ الى الأبد ؟
لا في الليالي التي تعجُّ بالنجوم الراعشات
لا في ضياء الفجر البِكر
ولا في أماسي الأُضحِيات ؟
أو في أطرافِ الطريق الشاحب
الذي يحيطُ بالحقول
أو على أحجار نبعٍ مرتعشٍ
يضيئه البدرُ الخافق ؟
أو تحت ضفائر الغابةِ الأثيثة المحلولة
حيث كان الليلُ يدهَمُني
وأنا أنادي باسمِهِ ؟
ولا في الكهف الذي كان
يردد صدى ندائي ؟
آهٍ ..لا
لا أريد سوى أن أراهُ من جديد
لا يهمني أين : في مياه النعيم الراكدة
أو في الدوامة التي تغلي ،
تحت أقمارٍ رائقةٍ
أو رعبٍ يُنشِفُ العروق !
وأن أكون معه
في كلِّ ربيعٍ وشتاء
متحديَنِ في أنشوطةٍ موجِعةٍ واحدةٍ
حول عنقه الدامي !