القصيدة الأولى: عزم الجبال الراسخة
لا نُبالي بِالرَّدَى أَو بَالنَّوَائبِ وَالبَلاءْ
لَيسَ في أَرضِ الجَدودِ حَياةُ ذُلٍّ وَشَقَاءْ
لا نُبالي بِالخُطوبِ الفادِحَاتِ الشَّنعَاءْ
فَالقُلوبُ العَامِرَاتُ بِالعَزيمَةِ والقَضَاءْ
حُلُمُنَا حُرِّيَّةٌ، مَجْدٌ، سَمَاءٌ، وَارْتِقَاءْ
عَزمُنَا مِثلُ الجِبَالِ الصُّمِّ صَدَّاحُ النِّدَاءْ
شَعبُ سُوريَّا عَلى المَيدانِ لا يَخشَى القَضَاءْ
عَزمُهُ كَالصَّخرِ لا يَنثَني لِلبَأسِ وَالعَنَاءْ
نَحنُ لِلعُربَةِ رُمحٌ وسِراجٌ وَغِطَاءْ
وَهِيَ لِلأَمجادِ دُنيا وسَماءٌ وَفَضَاءْ
نَحنُ أَصلُ العُرْبِ والأَرضُ لَنَا نَبعُ الضِيَاءْ
عَزمُنا لا يَنثَني إنْ جَاءَنا وَقتُ اللِقَاءْ
نَحنُ سُوريُّونَ والمَجدُ سَمَاؤُنَا الوَضَّاءْ
وَطَنٌ تَسامَى بِالإِباءِ وبِالعَطَاءِ الوَفَّاءْ
إِنَّ سُوريَّا لَنَا أَرْضُ العُلا والمَجدُ ضِيَاءْ
فَلْيُعَانِقْ عَزمُنَا هامَ السَمَاءِ العَليَاْءْ
القصيدة الثانية: عهد الوفاء والدماء
سُوريَّةُ المَجدِ لَنَا دَومًا بِعِزٍّ وَسَنَاءْ
هِيَ أَرضُنا العُظمَى بِفَجرِ النَّصْرِ والعَطَاءْ
إِنَّ سُورِيَّا لَنَا عَهْدُ الوَفَاءِ والوَلَاءْ
لَاْ نُبَالِيْ بِالخُطُوبِ، نَفْدِيْهَا بِالدِّمَاءْ
نَحنُ أَبنَاءُ العُروبَةِ والوِلاءِ السُعَدَاءْ
في دِمَانَا عِزَّةٌ تَعلُو سُهولَاً وَسَمَاءْ
نَحنُ أَهلُ البَذلِ والإِقدامِ وَالأَيدي السَخَاءْ
عَزْمُنا لا يَنثَني دُونَ الفِداءِ والوَلاءْ
عِندَنا المَوتُ لِأَجلِ الأَرضِ أَعظَمُ مَغْنَاءْ
فَالنُّفوسُ لِلحِمَى تَرتادُ سَاحَ الفِدَاءْ
عِندَنا المَوتُ لِأَجلِ الأَرضِ أَعظَمُ إِعلاءْ
فَالنُّفوسُ لِلحِمَى تَرتادُ سَاحَ الفِدَاءْ
نَحنُ أَهلُ الشَّامِ والإِصرارُ إِيمانٌ وَوَفَاءْ
في دَمِ الثُّوَّارِ سِرُّ المَجدِ والأَرضِ سَمَاءْ
أَرضُ سُوريَّا لَها عِزٌّ أَبِيٌّ وَوَفَاءْ
هِيَ مَهْدُ تاريخِنا المَمدُودِ لِلعَليَاءْ
القصيدة الثالثة: مهد العروبة والتاريخ
أَرضُنا بَيتُ العُرُوبَةِ والإِباءِ والشَّرَفِ الوَفَّاءْ
هِيَ أَصلُ المَجدِ والأَجدادِ والعِزَّةِ الشَّمَّاءْ
دِمَشقُ والْيَرْمُوكُ والأَفْرَاحُ في كُلِّ سَنَاءْ
بَلدَةٌ تَزهو بِأَهْلِ العِزِّ والشَّرَفِ الوَضَّاءْ
كُلُّنا في سُوريَّةَ العُظمَى إِخوَانٌ سَوَاءْ
بَينَنا عَهدُ العُلا والمَجدِ والمَوتِ الفِدَاءْ
نَحنُ لِلشَّامِ سَنَادٌ وادِّخَارٌ لِلعَطَاءِ
وَلَنَا العِزُّ تَلِيدٌ وَكِفَاحٌ في السَّمَاءِ
أَرضُ سُوريَّا جَمالٌ خالِدٌ مِلْؤُهُ الكِبْرِيَاءْ
وَطَنٌ خُضِرَتْ رُبَاهُ بِمائِنا دَمِ الفِدَاءْ
سُوريَّةُ الأَوطانُ نُهديها دِماءَ الشُّهَدَاءْ
فِي حِمَاهَا كُلُّ رُوحٍ عَارِمٌ ضِدَّ العِدَاءْ
سُوريَّةُ الفَخرِ مَهْدُ الضَّادِ والمَجْدِ الكَرَمَاءْ
لَا يَمَسُّ خَمِيسُ غَازٍ عَزْمَنَا والمُرْتَقَى الشَّمَّاءْ
أَرْضُنَا عَرشُ الكَرَامَةِ والمَنَاعَةِ والإِبَاءْ
فَلتَكُنْ أَروَاحُنَا جِسراً إِلَى حُرِّيَّةِ الأَبْنَاءْ
القصيدة الرابعة: وجه الخلود والوحدة
سُوريَّةُ المَجْدِ وَجْهٌ خَالِدٌ عِبرَ البَقَاءْ
جِئْتُ أَهْدِيكِ دَمِيَ الفَانِيَ لِلْحَقِّ رِضَاءْ
وحدَةُ الشَّعبِ العَظيمِ نَجمُنَا يَعلُو السَّمَاءْ
وَدِمَاءُ الحُرِّ تُزهِرُ في رُبَى هَذِي الرُّبَاءْ
وَلَنَا عَهدٌ عَلَى هَذِي التُّرابِ حَتّى الْفَنَاءْ
فَسَنَبْني المَجدَ فيهِ عَظْمَةً مِلْؤُ السَّمَاءْ
نَحنُ أَربَابُ الفَخَارِ وسَادَةُ المَجدِ الضِّيَاءْ
فِي مَيَادِينِ المَنَايَا نَحنُ رُوَّادُ اللِّقَاءْ
وَلَنَا العِزَّةُ تَاريخٌ ضَرَبنَاهُ بِأَروَاحِ الفِدَاءْ
وَطَنٌ لا يَستَكِينُ لِغَازِيٍّ نَحْنُ الفُقَرَاءْ
وَدِمَاءُ القَادِمِينَ لِمَوتِهِم أَعلَى نِدَاءْ
عَاشَ هَذا الوَطَنُ الحُرُّ الذِي يَأبَى الفَنَاءْ
كُلُّنَا أَحفَادُ مَجدٍ بَاقِياً دَومَ البَقَاءْ
عِندَنَا الحُرِّيَّةُ الكُبرَى تُلهِبُ الأَرضَ دَمَاءْ
كُلُّنَا أَحفَادُ مَجدٍ بَاقِياً دَومَ البَقَاءْ
عِندَنَا الحُرِّيَّةُ الكُبرَى تَقسِمُ الظُّلمَ هَبَاءْ
القصيدة الخامسة: درب الكرامة والزعماء
كُلُّنَا أَحفَادُ مَجدٍ بَاقِياً دَومَ البَقَاءْ
عِندَنَا الحُرِّيَّةُ الكُبرَى لَا تَخَيفُ الأَبْرِيَاءْ
وَلَنَا دَربُ الكَرَامَةِ والمَنَاعَةِ والكِبْرِيَاءْ
هَكَذا يُولَدُ في أَرضِ العُرُوبَةِ الزُّعَمَاءْ
سُوريَةُ الأَرضُ العَظِيمَةُ فِي مَجدٍ وَسَنَاءْ
عِزُّها في قَلبِ شَعبٍ يَرفُضُ المَوتَ الهَبَاءْ
سُوريَةُ الأَرضُ المُقَدَّسَةُ في نَبْلٍ وَوَفَاءْ
سُوريَةُ الأَرضُ الكَرِيمَةُ مَهْدُ كُلِّ ضِيَاءْ
وَإِذَا صَاحَتْ بِأَرضِ الشَّامِ أَخطَارُ البَلَاءْ
فِي سَبِيلِ المَجدِ نَحمِلُ رُوحَنَا عِندَ صَوتِ النِّدَاءْ
وَلَنَا عَهدٌ عَلَى هَذِي التُّرابِ بِأَن نَّفْدِي بِالدِّمَاءْ
سَنَظَلُّ الصَّخرَةَ الصُّلْبَةَ ضِدَّ كُلِّ الأَعدَاءْ
وَلَنَا عَهدُ السَّيَادَةِ لَا مَذَلَّةَ لِلنُّجَبَاءْ
أَبَدَاً مَا عَاشَ فينَا عَبْدُ قَيدٍ أَو إِمَاءْ
وَيَدُ التَّارِيخِ تَشهَدُ أَنَّ هَذَا العَزْمَ بَاءْ
بِالخُلُودِ المَجدُ لَا يَرْضَى التَّرَدُّدَ والفَنَاءْ
القصيدة السادسة: نبل الكرماء والعشق الأبدي
كُلُّنا في خَطْوَةِ الفِعلِ عَنِ العَهدِ وَفَاءْ
وَسَيَبقَى العَزْمُ يُجّسدُ نُبلَ هَذِي الكَرَمَاءْ
أَنتِ يا سُوريَّةُ الحُرَّةُ عِشقٌ دَومَ البَقَاءْ
فِيكِ تَحيَا أُمَّةُ الأَعرَابِ والعِزِّ الأَبَاءْ
وَلَنَا عَهدٌ مَعَ التَّاريخِ عِزٌّ واعتِلَاءْ
لَيسَ في أَرضِ الشَّهَامَةِ مَوطِنٌ لِلجُبَنَاءْ
أُمَّةُ الشَّامِ أَصَالَةُ عِزَّةٍ تَأبَى الفَنَاءْ
في مَيَادِينِ المَنَايَا نَحنُ أَربَابُ الفِدَاءْ
كُلَّ يَومٍ نَحنُ صَخرٌ راسِخٌ ضِدَّ العِدَاءْ
عَزمُنا مِثلُ الجِبَالِ لَا يَخافُ الاِبْتِلَاءْ
أُمَّةٌ صَلبَةُ بَأسٍ لا تَرى في الضَّعفِ دَاءْ
عِندَمَا نَهضُوا لِيَحمُوا أَرضَهُم بَذَلُوا الدِّمَاءْ
أُمَّةٌ صَانَتْ تُرَاثاً مِن سَنَاءِ الأَنبِيَاءْ
عَادَتِ الأَمجَادُ فِيهَا وَارْتَقَت نَحوَ السَّمَاءْ
أَلفُ مِليُونٍ وَصَوتٌ واحِدٌ يَدعُو الفِدَاءْ
هَكَذَا نَبقَى عَلَى وَعدِ العُلُوِّ والبَقَاءْ
القصيدة السابعة: أمل الغد الموعود
أَمَلُنَا في غَدِنَا المَوعُودِ يَعلُو قَدرُهُ العَلْيَاءْ
عِندَمَا نَغدُو يَدًا ضِدَّ العِدَى أَهلَ البَلَاءْ
أَبَداً نَحنُ الفِدَائِيُونَ خَلفَ الكِبْرِيَاءْ
عَزمُنَا يَهدِمُ جُدرَانَ الضَّيَاعِ بِلَا وَنَاءْ
أَنتِ يا سُوريَّةُ الأَرضُ الّتي تَأبَى الشَّقَاءْ
عِندَمَا يَدعُو الوَفَاءُ نُضَيِّعُ الروحَ فِدَاءْ
أَبَدًا في سُوريَةَ الحُرَّةِ لَا نَرضَى الشَّقَاءْ
عِندَمَا يَغدُو ضَمِيرُ الأُمَّةِ صَوتًا وَدَوَاءْ
أَبَدًا يَبقَى عَلَى الجُدرَانِ مِيثَاقُ الوَفَاءْ
سَنَرَى فِيهِ وُجُوهَ النَّصرِ في أَبهَى ضِيَاءْ
وَلَنَا المَجْدُ المُؤَثَّلُ نَجمُهُ يَعلُو الفَضَاءْ
بِدِمَاءِ الأَبرِيَاءِ تَقومُ صَرحًا لِلْبَقَاءْ
أَبَدًا في سُوريَةَ الحُرَّةِ لَا نَخشَى البَلَاءْ
قَد حَمَلْنَا الرُّوحَ كَفَّاً لِلجِهَادِ ولِلفِدَاءْ