تخطَّ إلى المحتوى

تعجب خافقي مما براه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تعجَّبَ خَافِقِي مِمَّا بَرَاهُ

عُيُونُ الصَّدِّ لَمْ تَعْشَقْ سِوَاهُ!

أَلَا وَصْلٌ تَجُودُ بهِ الليَالِي

فَيَفْقَأُ عَيْنَهُ ويَسُدُّ فَاهُ.

وأَسْمَعُ خَافِقِي فَرِحًا يُغَنّي

لَقَدْ تبّتْ.. لَقَدْ تبّتْ يَداهُ.

وإنْ جَفّتْ عُيُونُ الشَّوقِ..صَبْرًا

غدًا ذاك السحاب يهلّ ماهُ.

وكنتُ أظنّ أنّ البحرَ قاسٍ

وأنّ الموجَ يُغرق مَنْ عصاهُ

بروحي الموجُ..نحسَبهُ قويّا

فَكَانَ دُمُوعَ عُشَّاقٍ وَتَاهُوا.

تَمُوجُ بِهِ فَيَبْكِي فِي اضْطِرابٍ

فَتُطْرِبُنَا مَدَامِعُ مَنْ بَكَاهُ!!

وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ البَحْرَ قَاسٍ

وأنّ المَوْجَ يُغرِقُ مَنْ عَصَاهُ

فَكَانَ الشَّوْقْ أَكْثَرَ مَا بَرَانِي

فَيَا لله مَا فَعَلَتْ عَصَاهُ!

سَحَابٌ أسْوَدٌ لَا نُورَ فِيهِ

وَبَدْرٌ مِنْهُ قَدْ جَفَّتْ سَمَاهُ

صَفَا دَهْرِي لِآلَامِي فَرَاحَتْ

تُجَرِّعُني المَرَارَةَ مِنْ عَنَاهُ

فُتَاتٌ مِنْ ضِيَاءٍ كَانَ يَشْفِي

مَلَامِحَ تَائهٍ حَارَتْ خُطَاهُ

فُتَاتٌ كَانَ يَمْلَؤُهُ حَيَاةً

فَإِنْ أَفَلَ الضِّيَا عَثَرتْ مُنَاهُ

وَلَوْ جَمَعَ النُّجُومَ بِرَاحَتَيْهِ

إِلَى ذَاكَ الْفُتَاتِ صَبَتْ يَدَاهُ

فيا أمسًا سبا بدرًا..لماذا

سَلَبْتَ غَرَامَ أُمْنِيْتِي سَنَاهُ؟

وَتُلْبِسُ بَدْرَ قَافِيَتِي سَوَادًا

وَقَلْبِي كَيْفَ تَسْلُبُهُ ضِيَاهُ

إذَا شَابَ المَسَاءُ أَتَى سَوَادٌ

فَبَدّلَ شَيْبَهُ لَمّا غَشَاهُ

فَإِنْ شَاخَ الظَّلَامُ وَلَيْتَ شِعْرِي

إذا شَابَ الصَّبَاحُ فَمَا دَوَاهُ؟