أبرقٌ لاح بالفيحاء ليلا
أمِ ابتسمتْ فضاءَ الأفقُ «ليلى»
وهل علمتْ بأني يومَ بانت
أصوبُ الدمع من عينيّ سيلا
وأني كلما خطرتْ ببالي
تكاد حشاشتي أن تضمحلاّ
ألا هل من يعيد ليال سلعٍ
وعيشًا بالهنا فيها تولّى
وأياماً قضيتُ بذاتِ عِرقٍ
وفي وادي الأراك وفي المصلّى
فكم قبّلْتُ فيها ثغرَ خِشْفٍ
كأن جبينه بدرٌ تجلّى
وغانيةٍ تفوق الشمس حسنًا
رشفتُ رضابها نهلاً وعلاّ
أما وجفونِها لولا جَفاها
فلن أخشى من الأيام صولا
ولا أشكو إلى خِلٍّ زماني
ولا أرجو من الأوغاد نَيْلا
أأخشى البؤس في الدنيا وإني
لَطالبُ ذي العلا ملكًا وخَوْلا
لمن قد وطَّد الأحساء قسرًا
وجيشَ شقائها بالسيف فلاّ
أماط عن الرعيّةِ كل جورٍ
وأوسعَها مكان الجور عدلا
وأمّن طرقَها من بعد خوفٍ
ولم يترك بها شرّاً وجهلا
رفاعيٌّ أخو شرفٍ رفيعٍ
حسينيٌّ زكا فرعًا وأصلا
سما من كلِّ مكرمةٍ ذراها
وبالعليا له القَدَحُ المعلّى
إذا ما لامستْ كفّاه صخرًا
أحال الصخر من كفّيه سيلا
به «الفيحاءُ» طابت بل وطالت
على «الزوراء» قدراً بل وفضلا
خلاصةُ معشرٍ جادوا فسادوا
مناقبُهم بآي الذكر تُتلى
إذا ماجئتَهم لقضاء حاجٍ
يكون جوابهم أهلا وسهلا
ببابِكَ يا بنَ فخر الكون جئنا
نقدُّ فَدافِدًا حَزْنًا وسهلا
نقبِّلُ ركن كعبتكم ونسعى
ونقضي حقَّكم فرضًا ونفلا
ألا فاقبلْ فديتُك من مُوالٍ
مديحًا دقَّ معناه وجزلا
ودم واسلمْ بعزٍّ وافتخارٍ
مدى الأيام حولاً ثمَّ حولا