تخطَّ إلى المحتوى

سلقين يا جنة الأحلام في زمن

غير معروف

١٦ بيت

المديح

سَلْقِينُ، يَا جَنَّةَ الْأَحْلَامِ فِي زَمَنٍ

قَدْ ضَاقَ فِيهِ الْهَوَى بِاللَّوْعَةِ الْحَرِقِ

يَا بَسْمَةَ النَّفْسِ فِي أَعْمَاقِ غُرْبَتِنَا

تَسْرِي كَبَرْقٍ يُنِيرُ اللَّيْلَ بِالْبَرَقِ

سَلْقِينُ يَا زَهْرَةً فَاقَتْ أَقَاحِلَنَا

وَكُلُّ مَاءٍ إِلَيْكِ مِنْ عِطْرِهِ مُنْبَثِقِ

يَا قِبْلَةَ الْعِشْقِ فِي أَرْضٍ تُطَهِّرُنَا

كَأَنَّكِ النُّورُ مِنْ أَعْمَاقِ مُحْتَرَقِ

يَا مَوْطِنَ الْعِزِّ، كُنْتِ الْمَجْدَ مُذْ خُلِقَتْ

أَرْضُ الْكَرَامَةِ فِي الْأَيَّامِ وَالْحِقَبِ

سَلْقِينُ، يَا نَبْضَ أَحْلَامِي وَرَفْعَتِي

لَا زِلْتِ فِي أُفْقِ آثَارِي وَفِي أَلَقِي

إِنِّي وَإِيَّاكِ فِي مَجْدِ حُبٍّ يَجْمَعُنَا

مِثْلَ النُّجُومِ تَرَاهَا فِي سَنَا الْحُدُقِ

سَلْقِينُ، يَا دُرَّةَ الْأَوْطَانِ مُفْتَخِرًا

بِحُسْنِكِ الْخَلْدِيِّ، كَالْبَدْرِ مُتَّسِقِ

فِيكِ الْجِبَالُ تُنَاجِي الْغَيْمَ فِي شَغَفٍ

وَفِي رُبَاكِ الْهَوَى يَسْرِي بِمُنْطَلَقِ

رُوحِي تَفِيضُ بِحُبٍّ لَا يُنَافِسُهُ

إِلَّا وُرُودُ الرُّبَى فِي أَرْضِكِ الْحُقُقِ

تَلْتَفُّ أَشْجَارُكِ الْغَنَّاءُ فِي شَجَرٍ

كَأَنَّهَا عَزْفَةُ الْأَوْتَارِ بِالْبَزَقِ

وَالنَّاسُ فِيكِ كَحُورِ الْعِينِ، مُبْتَسِمٍ

بِالْخَيْرِ وَالْحُبِّ فِي لُقْيَاهُمُ الرِّفَقِ

يَا مَوْطِنَ الْمَجْدِ فِي أَعْلَى مَنَاصِبِهِ

تَفِيدُ عِشْقًا كَمِثْلِ النَّجْمِ فِي الْفَلَقِ

لَا زِلْتِ تَبْقِينَ فِي قَلْبِي وَفِي دَمِي

حَتَّى أَرَى فِيكِ أَحْلَامِي مُتَفَتِّقِ

هَا أَنْتِ نُورُ الرُّؤَى فِي كُلِّ مَحْفَلَةٍ

وَأَنْتِ طِيبُ الْمُنَى فِي كُلِّ مُرْتَفَقِ

حَتَّى إِذَا مِتُّ، يَا زَهْرَاءَ مُبْتَهِجًا

يَبْقَى حَنِينِي بِرُوحِ الْحُبِّ مُلْتَحِقِ