أقولُ وقد كَشر لي الدهرُ نابهُ
تَمهل أيا دهري فإني أخو الوفا
لَقَد صَدَ عني كُل من قَد هويتهُ
ونادمني من لم يكُن لي مُنصِفا
وساومني الإخلاصُ لما رأى الجوى
يُمزقُ قَلباً للمُحبينَ قَد صفا
وحاطَت بيَ الأحداثُ تَشوى كَأنني
بقايا ثَمُود ضامهُ الدهرُ أو عفا
ولم أدر يا موجي لِمن أنا أشتَكي
إلى الودِ والإخلاصِ أو للَذي جفا
لِمن أشتكي والدهرُ شَدَ جِماحهُ
وحاولَ إخفاءَ الأحبةِ في خفا
وناداني من بُعدِ وعن قُرب ناظري
إذا الدهرُ لم يحن على الحُب قد عفا
فَمالي سوى صَبرٍُ لِصدمةِ جائرٍ
على قلبَ من أمسى وللحُب قَد وفا
ونامَ على حجرٍ وفي حُجرة القضا
قَضى عُمرهُ يشكو من الدهرِ والجفا
لَقد هدَّ صبري من جَفاء أحبةً
وبانَ ولوعي بَعدَ ما كانَ في خفا
وسالت دموعي فَوقَ خَدي أنهُرا
وغارت عيوني بَعدَ نورٍ قَد انطفا
وكُنتَ فَريداً يلعَب الوهمُ بالحشا
وتلعبُ بي الأحداثُ والدهرُ ما صفا
وأهداني مَن أهواهُ سَهماً وقالَ لي
بِحقكَ قُل لي إن أصابَ وإن هفا
لَقَد حلَ ما أَهدَيتَ في القلبِ والحشا
وآزرهُ مَن للمحبةِ قَد نَفى