تخطَّ إلى المحتوى

وسيلة أهل الحب طه وسيلتي

الطويل

٢٩ بيت

الزهد

وَسيلَةُ أَهلِ الحبِّ طه وَسيلَتي

وَقبلَةُ أَهلِ القرب في اللَهِ قِبلَتي

نَبِيُّ هُدىً قَد خَصَّهُ اللَهُ في الوَرى

بِأَجمَلِ أَوصافٍ وَأَكرَمِ سيرَةِ

تجاذبني شوقي إِلَيهِ بِنَظرَةٍ

فكانَ اِنجِذابي من علاه بِنَظرَةِ

وَبَدَّل منّي العَيش حلواً بحبه

وَكم كانَ مرّاً قبل عَيش المحبَّةِ

سعدت بِهذا الحبّ روحي له الفدى

وَما كُلُّ حبٍّ مسعدٌ لِلأَحبّةِ

فَيا سعدُ شَنِّف مَسمَعي بِحَديثِهِ

وَأَنعِش بهِ قَلبي وَروحي وَمُهجَتي

وَلا تَنسَ إِذ وافى العَشيّةَ زائِراً

وَأَكرَم بِها من زورَةٍ في العَشيّةِ

تَعوّدتُها مِنهُ رَبيعِيَّةً بِها

رَبيعُ شَبابي عاد من بَعد شيبَتي

وَرَدّد على سَمع العلى ما سمعته

بحضرَة قدسٍ مِنهُ أَقدسِ حضرَةِ

وَيا لَيلَةً بَين الرَبيعَين أَقبَلَت

بكلّ أَماني النَفس حينَ تمنّتِ

بوجهك يا بنتَ الرَبيعَين طالِعي

سَعيداً غَدا في الناسِ من كلّ وجهةِ

لقد زارَني فيك الحَبيب وَصَحبُه

وَأَكرم بصحبٍ لِلحَبيبِ وَشيعَةِ

وَأَشرَقتِ الدُنيا بِإِشراق نورِه

فَطَلعتُك الغرّا به خَيرُ طلعَةِ

عروسَ اللَيالي دمتِ لِلدَهرِ غرَّةً

بِمَن هو لِلأَكوانِ أَشرف غرّةِ

حبوتِ الثريا منك قرطاً فَزانَها

كما اِزدنتِ بِالمُختارِ أَحسنَ زينَةِ

ليالي ربيع ليلة القدر دونها

وإِن شرفت قَدراً على كلّ ليلةِ

لَيالي رَبيع نَضَّر اللَهُ وجهَها

رَبيعٌ لِقَلبي كم جلتهُ بنضرَةِ

بِها لَيلَة الميلادِ أَكرَمُ ليلَةٍ

قدِ اِختارَها الباري لخير البريّةِ

بها لَيلَة الوَصل الَّتي قد نعتُّها

وَقدمتُ لِلمَنعوت فيها قَصيدَتي

وَباقي لَياليها رَجاءٌ وَرَحمَةٌ

بِمَن جاءَ مَبعوثاً لنا خير رَحمَةِ

إلَيكَ أَبا الزَهراء يا خَير مُرسلٍ

هدىً لِلوَرى بِالرَحمَة الأَبديّةِ

وَمن هو سِرُّ السرِّ في كلّ كائِن

من اللَهِ وفقَ الحكمَة الأزليّةِ

ومن هو نور النور في الكَون مطلقاً

بدَت منهُ في الأَكوانِ كلّ منيرةِ

ومن قد أَفاض اللَّه أنوار قدسهِ

عَلى روحِه إِذ أَشرَقَت في الخَليفَةِ

كَفى أَنَّني ما لي إِلَيكَ وَسيلَة

سِوى أُمّيَ الزَهراء أرجى الوَسيلَةِ

فَخذ بِيَدي إِنّي بسطتُ يد الرجا

إِلَيكَ وَحاشا أَن أَبوءَ بِخَيبَةِ

وَكُن لي شَفيع الخلقِ في الأَمرِ شافِعاً

بِجاهِك عندَ اللَهِ أَوفى الشَفاعَةِ

عَلَيكَ من الرحمن في كلّ لَمحَةٍ

صَلاةٌ وَتَسليمٌ وَأَلفُ تحيَّةِ

وَآلٍ وَأَصحابٍ لعلياك تَنتَمي

كَما أَنتَمي في نسبتي وَمحبَّتي