مللت الانتظار في نفس المكان
أراقب الدخان يتصاعد حولي
من الشوارع المفخخة بالبشر.
الأعوام تَركد على كتفيَّ
تلعق بقايا الأغنيات القديمة
في كسل
من بين أصابعي.
ربما حاولتُ الصراخ كثيرا
لكن صوتي سخر مني
وعانق الدخانَ
دون أن أراه.
الشمس تزحف بعيدا
تتجاهل تحيتي
تحاول عبور النهر الآسنِ
دون أن تبتلْ.
وجهها الصدئ متعبٌ
كسنبلة حزينةٍ
وهي تَمُرُّ قرب الذئابِ
الممددة في سلامٍ
في مدخل الشارع الطويلِ
المنتهي عند الغسق.
من بين أصابعي
تزحف الشمس بعيدا
مبللة بالدخان.