تخطَّ إلى المحتوى

فقدت الأخت يا عيناي عذرا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

فَقَدْتُ الأُخْتَ يَا عَيْنايَ عُذْرَا

سَأَبْكِيهَا طَوَالَ الْعُمْرِ تَتْرَى

وَلَنْ أَنْسَى مَلَامِحَهَا لِأَنِّي

حُبِسْتُ بُعَيْدَ مَثْوَاهَا بِذْكْرَى

أُنَادِيهَا بِقَلْبِ الصَّمْتِ شَوْقاً

وَلَكِنَّ الصَّدَى يَرْتَد هَجْرَا

كَأَنِّي دُونَ رَوْضَتِهَا أُغَنِّي

عَلَى غُصْنٍ بِهِ الْأوْرَاقُ سَكْرَى

فَأَسْقُطُ دُونَ لَمسِ الْوَرْدِ حَتَّى

أُغَرِّدُ طَيَّ شَوْكِ الْبَيْنِ قَهْرَا

أُعَاتِبُنِي لِإَنِّي حِينَ كَانَتْ

كَيَانِي لَمْ يَكُنْ لِلأُخْتِ ظَهْرَا

فَلُومِينِي أيَا مَرْضِيَّتِي لَا

تَغِيبِي عَنْ عُيُونِ الْحُبِّ دَهْرَا

أُحِبُّكِ لَمْ أَقُلْهَا كُلَّ يَوْمٍ

وَرُغْمَ المَوْتِ يَحْيَا الْحُبُّ جَهْرَا

فَيَا رَيْحَانَةَ الْحُبِّ اعْذُرِينِي

لِأَنِّي لَمْ أَجْدْ فَي الْقَلْبِ عُذْرَا

فَكَيْفَ تَعِيشُ فِي جَسَدِي حَيَاةٌ

ورُوحِي تَنْبُضُ الآهَاتِ نَحْرَا

تُصَاحِبُنِي ابْتِسَامَتُكِ الَّتِي لَا

تُفَارِقُ وَجْهَكِ الْيَنْسَابُ طُهْرَا

فَأَضْحَكُ ثُمَّ أَبْكِي ثُمَّ أَصْحُو

لِأَلْقَانِي بِوَجْهِ الْمَوتِ حَيْرَى

وَأَحْبسُ مَا تَعَذَّرَ مِنْ دُمُوعِي

لِأَطْلُقَهَا بِدَمِّ الْقَلْبِ جَمْرَا

فَدَيْتُكِ يَا حَبِيبَةَ عُمْرِ عُمْرِي

فَإِنَّكِ لَمْ تَعِيشِي الْعُمْرَ عُمْرَا

وَلاَزَالَ الشَّبَابُ بِذَا المُحَيَّا

إِذَا مَا جِئْتِ فِي الأَحْلاَمِ بُشْرَى

كَأَنَّ الْوَرْدَ دُونَكِ دُونَ رُوحٍ

لِأَنَّكِ كُنْتِ لِلأَزْهَارِ عِطْرَا

وَقَدْ كُنْتِ الرَّحِيقَ بِطِيبِ قَلْبٍ

إِذَا سَيَّحْتِ شَهْدَ النَّفْسِ شَوْرَا

وَكُنْتِ فَرَاشَةَ الْجَنَّاتِ لَمَّا

تُرَفْرِفُ زِينَةُ الأَخْلَاقِ سِحْرَا

وَلَا زَالَتْ تُذَكِّرُنِي حَيَاتِي

بِأَنَّكِ كُنْتِ لِلأَنْدَاءِ فَجْرَا

وَإِنَّ الْوَجْدَ لِلأَيّامِ يَحْنُو

لِأَنَّكِ كُنْتِ شَمْساً كُنْتِ بَدْرَا

فَطُوبَى لِلتُّرَابِ بِضَمِّ رُوحٍ

أنَارَتْ فِي الْوَرَى جَسَداً وَقَبْرَا