تخطَّ إلى المحتوى

فجر بعيد الظهر خالف موعدا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

فَجْرٌ بُعَيْدَ الظّهْرِ خَالَفَ مَوْعِدا

والحُسْنُ أذَّنَ للفُؤادِ فَوَحَّدا

والشِّعْرُ بَاغَتَهُ الجمالُ فَخَالَهُ

صُبْحاً وأسرَعَ بالوُضوءِ لِيِسجُدا

ألقتْ عليَّ فتونَها فارتَدَّ لي

بَصَرُ القصيدةِ والفؤادُ تَنَهَّدا

قد أضرَمَتْ نارَ الغوايةِ عينُها

وَرَمَتْ بها قلبي فقلتُ مُرَدِّدا:

يا نارُ إنّي مُؤمنٌ بِجَمالِها

كوني عليَّ مِنِ اشتياقيَ أبرَدا

وَقَفَتْ تُرَتِّلُ ما تَيَسَّرَ مِنْ غِوىً

قربي.. وقَلْبي في ضَلالٍ.. فاهتَدى

وَجْهٌ يَزيدُ بِهِ الوِشاحُ وَسَامَةً

يَبْقى على عَرْشِ الأنوثةِ سَيِّدا

بنطالُها مثلي ينوءُ صَبابَةً

لكنّني بِصَبابَتي أفنى سُدى

وقميصُها ابْيَضَّتْ على أطرافِهِ

كلُّ العيونِ وكانَ يَخْطُرُ أسوَدا

شَفَتانِ تَخْتَصِرانِ كُلَّ بَلاغَةٍ

في اللّثمِ.. أشهى للعِطاشِ مِنَ النَّدى

خَدَّانِ ما ازْدانا بِلَوْنٍ كاذبٍ

لكنْ مِنَ الخَجَلِ البَريءِ تَوَرَّدا

عَينانِ كُحِّلَتا بِمِرْوَدِ فِتْنَةٍ

بلْ كَحَّلَت تلكَ الرُّموشُ المِرْوَدَا

نَهْدانِ قد كَفَرا بِظُلمِ مَلابِسٍ

وعلى قَوانينِ الثِّيابِ تَمَرَّدا

أنا عَاشِقٌ والعِشقُ يعرفُ أهلَهُ

لكنْ إذا هُمْ أنكَروهُ تَبَدَّدا

أنا ما تَبَقّى من رَمادِ قصائدي

والأمسُ نادى عبرَ أبياتي غَدا

(خبرٌ) أنا لكن حذفتُ بعرفِها

لضرورةِ التّأويلِ.. وهْيَ (المبتدا)

للعاشقينَ الحُبُّ يَبْسُطُ كَفَّهُ

وإذا سَهَوْا عَنْ عِشْقِهِمْ سَحَبَ اليَدا

مَاسَتْ فأحْيَتْ في وَريدي أنَّةً

لَهْفى وَمَا هذا القَصيدُ سِوى الصّدَى