إذا كنتِ في غفلةٍ فاسمعي... هديرَ اشتياقِ فؤادي، تَعِي
بأني الذي أرهقتْه الليالي وحيدا على شاطئِ الأدمُعِ
وأنّي الذي مزّقته الظنونُ، فقَضَّ بِشوكِ الجَوَى مَضْجَعي
لَهُوفا للُقياكِ، يُحْيي مُحَيّاكِ عيني، ويُنجي المُعذَّبَ في أضلُعي
فرِفقا وأنتِ الرقيقةُ دوما وقُدِّي قيودَ العِنادِ الدَّعِي
وهاتي رحيقَ الأماني لزهري، ودُعِّي البِعادَ، بعيدا دَعِي
ومن لذةِ القربِ فَاسْقِي فؤادي، وآخرَ أحزانِنا وَدِّعي
حبيبةَ عمري: لكِ القلبُ غَنَّى وأَقسمَ إن ضعتِ ذا مَصرَعي
أريدُ أراكِ لأهوِي بعينيكِ عمرا، وأنهلَ من حُسنِكِ المُبدِعِ
وأثملَ من عذبِ صوتِكِ، أهرُبَ من ليلةِ الموحِشِ المُوجَعِ
فهيا أجيبي، وفي التوِّ أوبي، ومِثلَ العروسِ بِحِضْني قَعِي
وكوني إذا شئتِ قيدا جميلا يُزّينُ مِن فِضّةٍ إصبعي
وكوني كما شئتِ أحلى النساءِ بعيني وفي غربتي مرجعي
وغنّي لقلبي بشعرٍ نَدِيٍّ، وكوني لآخرِ عمري معي