تخطَّ إلى المحتوى

ظعنوا الغداة وأخلفوك الموعدا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ظعنوا الغداةَ وأخلفوك الموعدا

فغدا سوامُ النوم عنك مشرّدا

ما زال للأشجان قلبك معهدًا

مذ أخلتِ الأظعان ذاك المعهدا

هل تجمع الدنيا بهم شملي وهل

تروي ليَ الأحلام عنهم مسندا؟

وقع الذي تخشى فهل تلقى على

ما ناب من ريب الحوادث مُنجدا؟

ما للنوى عبثت بشملك فاغتدى

متبدِّدًا والدمعُ منك مورّدا؟

قل للعذول إليك عني هل ترى

بالصبر والسلوان لي عنهم يدا؟

سلْ منشدَ الأطلال خفّ قطينها

ما عذرُها ألا تجيبَ المنشدا

لا تعذلي يا جارتا ذا لوعةٍ

لولا الجوى ما بات يرعى الفرقدا

غصبت يدُ الأيام مني مهجةً

كانت قناةً في يدي ومهنّدا

لا تنكري بعد الفراق تنهُّدي

من عادة المحزون أن يتنهّدا

غال الردى يا أبعدَ الله الردى

إن المنايا قد أصبنَ محمّدا

علم الزمانُ الوغد أنك فوقه

مجدًا وأنك مصلحٌ ما أفسدا

قد كان ليلي من صباحك أبيضًا

فغدا نهاري من مصابك أسودا

لم يُبقِ مني الخطب إلا لوعةً

تذكي جوًى بين الحشا متوقّدا

لا ينقضي حزني ونارُ صبابتي

لا تنطفي وجدًا عليك فتُخمدا

ما كنت مسلوبَ الفؤاد غوايةً

يُرخي يدًا ويعضّ من أسفٍ يدا