أَلائِمَتِي إِنَّ الحَيَاةَ مَوَاجِعُ
سَرَابٌ وإِعْصَارٌ وخِلٌّ مُوَدَّعُ
صُرَاخٌ لِأَطْفَالٍ وهَجْرُ أَحِبَّةٍ
وأَحْزَانُ صَمْتٍ والحَقِيقَةُ أَفْظَعُ
دِمَاءٌ وأَشْلاءٌ تُمَزِّقُ بَسْمَتِي
وتَأْسِرُ رَاحَاتِي وقَلْبِي مُمَزَّعُ
سَعَيْنَا نُضِيءُ اللَّيْلَ بَيْنَ ظَلاَمِهِ
ونَغْرِسُ زَرْعًا بِالعَبِيرِ يُضَوَّعُ
أَلَمْ تَحْتَرِقْ مِنَّا القُلُوبُ صَبَابَةً
بِأَحْضَانِ جِسْمٍ نَاحِلٍ يَتَوَجَّعُ؟
أَلَمْ تَقْتَرِبْ نَحْوَ السَّفِينِ ضِفَافُنَا
وأَبْحُرُ أَمْوَاجِ الهُمُومِ تَفَجَّعُ؟
أَلا فَارْحَمُوا ضَعْفَ الفُؤَادِ لَقَدْ غَدَا
بِدَمْعٍ جَرِيحٍ رَاهِبَاً يَتَضَرَّعُ
أَلا فَاسْكُنُوا دِفْءَ القُلُوبِ بِبَسْمَةٍ
فَتَرْضَى نُفُوسُ البَائِسِينَ فَتَقْنَعُ
إِلَي أَيْنَ صَحْبِي في الطَّرِيقِ تَحُثُّنَا
رِياحُ النُّفُوسِ العَاتَِيَاتُ تَنَزَّعُ؟
إَلَي أَيْنَ نَمْضِي وَ الضَّبَابُ يَلُفُّنَا؟
إِلَي أَيْنَ نَمْضِي وَ الطَّرِيقُ مُصَدَّعُ؟
وفي أَيِّ ظِلٍّ تَسْتَرِيحُ نُفُوسُنَا؟
عَلَي أَيِّ جَنْبٍ نَسْتَقِرُّ ونَهْجَعُ؟
أَلائِمَتِي إِنَّ الحَيَاةَ مَوَاجِعُ
فَصَبْرًا إِلَهِي لا نَذِلُّ فَنَخْضَعُ