تخطَّ إلى المحتوى

أنين الشوق تذكيه الليالي

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

أَنِينُ الشَّوْقِ تُذْكِيهِ اللَّيَالِي

و تَنْكَأُ جُرْحَ غُرْبَتِهِ بِبَالِي

ويَأبَي دَمْعُهُ الغَالِي هُطُولا

فتَدْمَي العَيْنُ مِن ذُلِّ المَآَلِ

تَرَانِي ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ صَحْبٍ

وَ يَوْمًا قَدْ تَرَانِي في اعْتِزَالِ

وفي يَوْمٍ أَسِيرُ كَأَنَّ نَفْسِي

تَخُوضُ الوَهْمَ في سُفُنِ الُمحَالِ

أَيُرْضِيكَ احْتِرَاقِي بِاشْتِيَاقِي

و وَصْلُكَ لا يَجُودُ ولا يُبَالِي؟!

أَتَفرَحُ إن رِيَاحُ الحُزْنِ هَبَّتْ

تُهَدِّمُنِي؟! ألا تَرْثِي لِحَالِي؟!

رَأَيْتُكَ ذَاتَ يَوْمٍ في مَنَامِي

تُضَاحِكُنِي بِوَجهٍ كَالَّآلِي

فَقُمْتُ مُبَرّأً مِنْ كُلِّ هَمٍّ

لَبِسْتُ العِزَّ في ثَوْبِ الكَمَالِ

وَ أَشرَقَتِ السَّعَادَةُ في عُيُونِي

وَ ذَابَ الشَّوْقُ في دِفْءِ الوِصَالِ

أَلَمْ تَعْلَمْ – فَدَتْكَ الرُّوحُ – أَنِّي

عَفِيفُ النَّفْسِ يُخْجِلُنِي سُؤَالِي؟!

فَدَعْ عَنْكَ القَطِيعَةَ وَ اعْفُ عَنِّي

فَإِنَّ العَفْوَ مِنْ طِيبِ الخِلالِ

سَئِمْتُ العَيْشَ في كَوْنِي وَحِيدًا

كَأَنَّ مَعِيشَتِي قِمَمُ الجِبَالِ

فَجُدْ بالوَصْلِ يا تِرْيَاقَ هَمِّي

فَدَاءُ الشَّوْقِ قَدْ فَاقَ احْتِمَالِي