تخطَّ إلى المحتوى

البحر هذا العام غير لونه

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

البحرُ هذا العامَ غيّرَ لونَهُ،

وأرادَهُ غيرَ الذي كنّا أَلِفْناهُ!

لا الموجُ يحضُنُ صخرَهُ،

لا المدُّ يعقبُ جَزْرَهُ،

والبحرُ وَدَّعَ روحَهُ،

أضحَى غريباً ما عرفْناهُ!

كلُّ الموانئِ موحشهْ،

كلُّ السّفائنِ سافرتْ،

كلُّ النوارسِ هاجرتْ،

لمْ يبقَ إلاّنا هُنا،

نجْترُّ ماضٍ قدْ دفنّاهُ!

نُحرَ القصيدُ منَ الوريدِ إلى الوريدْ..

رحلَ النشيدُ مع الشهيدْ..

سجّلْ: تحجّرتِ الحروفْ..

سجّلْ: تغيّرتِ الملامحُ والظّروفْ..

سجّل: تلاشى ما وصفناهُ!

لا طعم قهوةِ أمّنا،

لا قمح كسرتها لنا،

لا صوتها المبحوح نسمعهُ هنا،

لا شيءَ تهديه لنا،

فالحلمُ فجرًا قدْ رحلْ..

كم كان يرجو لو قطفناهُ!

يا خالقي في هذه السّاعاتِ من عدمٍ تجلَّ

وأعدْ لهذا البحر زرقته لعلّ..

قد غادرَ الشعراءُ كلَّ طلولهمْ،

والخيلُ ودّعتِ الصّهيلْ..

والشّعرُ ضيّعَ سحرَهُ،

والبحرُ غيّرَ لونَهُ،

ما عاد سرّا موتُ عصفورِ الجليلْ..

سجّلْ إذن: رحل الجميلْ..

متوضّئا حسنا بدمعٍ قد ذرفناهُ!!