تخطَّ إلى المحتوى

برقت سعاد ونارها في أضلعي

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

برقتْ سعاد ونارها في أضلعي

ولها ربابٌ قد أضرَّ بمسمعي

كشفتْ نقاب الوجه سالت أدمعي

ناديت من حولي أقول لمن معي

يا ليتها كشفت نقاب البرقعِ

يا ربّة الحسن البهيِّ الأبهري

رِقّي لحالي إنَّ جسمي قد بَلي

وتلطَّفي بالمقلتين فلا تَرَي

عذلاً يلمُّني في هواك فحاذري

عند الغدوِّ ولاحظي في المرجع

من أن يرانا عاذلٌ يوشي بنا

بين الأحبة والمواعد بيننا

كتمان حبك في فؤادي أَزْمَنا

والله يعلم بالمحبة بيننا

أهوى جمالك لا أميل لمطمع

لمّا رأت قلبي تزايد في الهوى

وسقاه ساقي الشّوق من بعد النّوى

وانحطّ منّي الجسم وانحلّت قوى

قد غبت عن حسّي فهل لي من دوا؟

أَومَتْ تشير فكنت أول من دُعي

ذات المحاسن في الدّجى تتبخترُ

وتتيه في أذيالها تتعثّرُ

أوصافها رمْتُ فكنت أقصِّرُ

نام الرقيب وعينه لا تبصرُ

ورْد الخدود بجوهرٍ متلمّعِ

فحسبْتُها رقّت لحالي عندما

سمعتْ كلامًا فيه سفكٌ للدِّما

فتباعدت عنّي كأرضٍ والسّما

ناديتها رقّي فقالت كن كما

فأطعتها طوعًا وقلت لها ارجعي

جَلَّ الذي وضع الجمال لأهلِهِ

وكساه من حللٍ تليق بشكلِهِ

أشكوكي من حبٍّ بُليتُ لأجله

أسرفت في مثلي وبُحْتِ بقتله

فرضيت بالتعذيب هيا فاصنعي

عَظُمَ البلاءُ ورفقتي قد أجمعوا

أنّ العلاج لمثلي قد لا ينفعُ

وشكوا سقامي للطبيب وشنّعوا

قال الطبيب لهم كلام يقنع

هذا قتيلٌ باللواحظ في المعي

لِمْ لا ترقّي والمدامع كالمطرْ

والجسم أضحى من جفاك في ضجرْ

لا تمنعي عني المعالج إذ حضر

وصِفيه سقْمي إن أحبَّ بلا كدر

فلعله يصف العلاج لمرجعي

ضحكت وقالت يا قتيلاً بالظما

إن رمت طبّاً ذا دواؤك في الحِمى

واشربْ بكفك كي تكون متيَّما

فهناك تلقى للتوسل سُلَّما

ترقَى عليه وقل لنفسك ارجعي

إن طاوعَتْك النفس نلت مآربا

ونجوت من همٍّ وذقت مشاربا

فاحذرْ عدوك منه دومًا هاربا

إبليسُ والدنيا لشخصك طالبا

فاسأله حسن الختْم عند المرجع

فشكوتُ سقمي للطبيب فقال لي

أنت المعذب بالمحبة مبتلي

قتَلَتْك هندٌ بالعيون الذُّبَّلِ

أنا مستجير بالنبيِّ المرسل

من حَرِّ نارٍ في الفؤاد وأضلعي

يا هندُ رقّي فالبعاد أضرّني

وتفضّلي بالوصل ذاك يسرّني

وتبسمٌ بالثغر منك أغرَّني

وظننت أنك قد تميلي وإنّني

أشكو إلى الرحمن طول المرجع