فِي كُلِّ قَلْبٍ قِصَّةٌ لَا تُسْرَدُ
وَمَوَاجِعٌ مِنْهَا يَئِنُّ وَيَكْمَدُ
صَمَتَ اللِّسَانُ عَنِ الْكَلَامِ وَمَا بِهِ
خَرَسٌ وَلَٰكِنَّ الْفُؤَادَ مُقَيَّدُ
أَهِيَ اللَّيَالِي لَمْ تَصُنْ فِينَا الْهَوَى
حَتَّى بَدَتْ وَكَأَنَّهَا تَتَقَصَّدُ
أَمْ أَنَّنَا نَرْمِي عَلَيْهَا ذَنْبَنَا
كَذَرِيعَةٍ تَنْفِي الَّذِي يَتَرَدَّدُ
صِلْ مَنْ غَدَا دَوْمَاً بِوَصْلِكَ يَسْعَدُ
وَاصْرِمْ حِبَالَكَ مِنْ فَتَىً يَتَرَصَّدُ
مَنْ صَاحَبَ الْأَيَّامَ حَارَ بِأَمْرِهَا
أَخَبِيثَةٌ هِيَ أَمْ غَدَتْ تَتَوَدَّدُ
أَمْ أَنَّنَا لَمْ نَرْعَ يَوْمَاً عَهْدَهَا
فَأَتَتْ عَلَيْنَا بِالَّذِي يَتَهَدَّدُ
وَالْعَيْنُ مِنْ فِقْدَانِ قُرْبِكِ تَسْهَدُ
وَالْقَلْبُ مِنْ حَرِّ النَّوَى يَتَنَهَّدُ
وَاللَّيْلُ عَسْعَسَ فِي فُؤَادِي بَعْدَمَا
مَضَتِ الَّتِي بِسَمَائِهِ تَتَوَقَّدُ
يَا عَاكِفَاً فِي عُزْلَةٍ تَتَعَبَّدُ
مَا لِي أَرَاكَ عَنِ الْوَرَى تَتَبَعَّدُ
مَاذَا بِوُسْعِي أَنْ أَقُولَ وَمَا أَرَى
مِنْ سَامِعٍ أَشْكُو لَهُ وَأُبَدِّدُ
إِلَّا مَلِيكَ الْعَالَمِينَ وَخَلْوَةً
أَلْقَى بِهَا نَفْسِي تَقِرُّ وَتَهْمِدُ