رأيتكِ في حلميَ السادرِ
وكنتِ من ماضيَّ في حاضري
فما ادلهمَّت ظُلُمات النوى
إلا وكنتِ الضوء في ناظري
وما استطال اليأس في وحشتي
إلا وكنتِ البِشر في خاطري
تثيرني نجوى الهوى كلما
هتفتِ ملء الروح يا شاعري
إني أنادي باسمك الحلو كي
يندى فمي من ذكركِ العاطر
سمراءُ إني عابدٌ طيِّعٌ
وما هواي بالهوى الكافر
ما الحبُّ إلا سيِّدٌ مطلقٌ
نطيع فيه إمرة الآمر
سمراءُ يا سمراءُ إني على
ما قد عهدتِ من فتًى صابر
مهما تناءى البُعد ما بيننا
لن أشتكي من دهريَ الجائر