أتَرمي أباكَ هناك وتَرجو
فلاحًا وفتحًا، فما أجهلَكْ؟!
أتَنسى صِباك ومَن كان يَسعى
صباحَ مساءَ لكي يُطعمَكْ؟!
أتَنسى الذي بثَّ فيك الحَياةَ
ومَن كان يَشقى لكي يُسعدَكْ؟!
أتنسى الشِّراعَ شِراعَ النَّجاةِ
ومَن للرجولة قد أوصلَكْ؟!
أتَنسى الذي باعَ أفراحَه
لتحيا عزيزًا فما أنبلَكْ؟!
تهيَّأ وجهِّز دموعَ الوداعِ
وداعِ النعيم الذي أفسدكْ
ستَرقدُ حتمًا بتلك الديارِ
وتذكر قولي ومَن حذَّركْ
ستُرمى كسقْطِ المتاعِ القديمِ
ويَسخر منك الذي حرَّضكْ
سيرميك نَجْلُك عند المَشيبِ
وتَبقى وحيدًا، ولا عُذر لكْ!