أَرَانِي مَغِيظًا كَمَا الْمُتَنَبِّي
غَدَاةَ رَأَى ضَعْفَ بَعْضِ النُّحَاةِ
فَقَالَ لَهُمْ: أَفَلَا تَخْجَلُونَ
مِنَ الْهَفَوَاتِ أَوِ الْهَنَوَاتِ؟!
أَقُولُ لِجُلِّ الدَّكَاتِرَةِ الْيَوْ-
مَ إِذْ يَتَبَاهَوْنَ فِي الْوَاجِهَاتِ:
أَلَا تُحْسِنُونَ لِسَانَ الْكِتَابِ
وَ نَحْسَبُكُمْ زُبْدَةَ الْجَامِعَاتِ؟!
أَ لَمْ تَرْكَبُوا بَحْرَهُ سَنَوَاتٍ؟!
فَأَيْنَ إذًا خِبْرَةُ السَّنَوَاتِ؟!
وَ مِنْكُمْ مِئَاتُ الرُّعَاةِ وَ مِنْكُمْ
أُلُوفُ الْأَسَاتِيذِ تُلْقِي الْعِظَاتِ
إِذَا كُنْتُمُ تَلْحَنُونَ كَثِيرًا
فَلَسْتُمْ وَ رَبِّ الْوَرَى بِالثِّقَاتِ
وَ لَوْ أَنَّكُمْ تُتْقِنُونَ لُغَاتٍ
سِوَى الضَّادِ نَعْذِرُكُمْ لِلُّغَاتِ
وَ شَتَّانَ بَيْنَ لِسَانٍ فَصِيحٍ
وَ أَعْجَمَ، مَا الْأُمُّ كَالْمُرْضِعَاتِ