حاشا لقلبي أن يكون مُجَاهِراً،
بالحُبِّ إلاَّ في هواكم عِتْرَتِي.
جسمي تلظَّى في الغرامِ بِفَضْلِكُم،
والعينُ مالت كُلُّها لأحبَّتي.
والروحُ من راحِ الأنينِ مَطِيَّةٌ،
للوجدِ راحت كُلُّها في غَيْبةِ.
إنِّي يتيمٌ في الهوى مُتَيتِّمٌ،
قد ملَّني حالي وساءت حالتي.
إنِّي مُطيعٌ في الغرامِ مُسالمٌ؛
أرجو قَبولاً فاقبلوني سَادَتي.
أعمى بصيرٌ لا يُريدُ فِراقَكُم؛
يا حُسن صبري في جلاء بصيرتي.
يا أهل ودِّي والودادُ بِكَفِّكُم؛
واللهِ فيكم بل إليكم رغبتي.
قد عشتُ مشغولَ الفؤادِ ببابِكم،
ومَواجِدي تجري تُسابِقُ دمعتي.
فأدورُ في لَيْلِي أشاهدُ حُسنَكُم،
أسعى إليكم يا صفاي ومروتي.
وأحجُّ للبيتِ العتيقِ بروحِكم،
وأقبِّلُ الحجرَ السعيدَ بمُهجتى.
فأبوحُ بالسرِّ الكبيرِ إلى الورى،
وأغيبُ عَن كَوْنِي بِلَذَّةِ سَكْرتِي.
أبصرتهم فرأيت قلبي مغرماً،
فَبَذَلْتُ روحي في مجالس حَضْرَتي.
هم أهلُ بيتي والسبيلُ إليهمُ،
بل هم زكاتي، أهلُ شرعي، شِرعَتي.
وَهُمُوْ صلاتي حين أطمعُ زاهداً،
وصيامُ شهري واعتماري، حجَّتي.
يا ربُّ إنِّي في الغرامِ قد انقضي
عُمري، وقلبي طامعٌ في نَظْرَةِ.
وَشَهِدْتُ مَعْنَى الحُسْنِ في سَاحَاتِهِم،
سُفُن النَّجاةِ، وباب كُلِّ فضيلةِ.
وشهقتُ من فرطِ الغرامِ مُناجياً،
يا ربُّ إنِّي قد فقدتُ إشارتي.
ورفعتُ كفَّ تَذَلُّلِي مُتَضَرِّعَاً،
مرَّغتُ أنفى فى التُرابِ بسجدةِ.