تخطَّ إلى المحتوى

ما دام نجلي في الآلام ممتقعا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ما دام نجليَ في الآلامِ ممتقعاً

فإنني في امتقاعٍ مذهلِ الشُّحُبِ

كأنني صنمٌ لم يبْق فيه دمٌ

وأصفرُ الجسم مثل الورس واللهَبِ

تقاعد الزندُ عندي عن أعِنّته

فما حصاني سوى الرِّجلَين والعطبِ

وأكره الموت لا ينهي مكابدتي

بجعله عن غلامي غيرَ مقتربِ

نجلي الذي مستقلٌّ منذ نشأته

نجلي العصاميّ يحيا اليومَ في تعبِ

إني لأكره نفسي عشتُ عالتَهُ

منذ التشرد، طالت عيشة النُّوَبِ

هذا الذي فاعليّاتٌ مركّزةٌ

من المآثر لا يقوى على الشُّرُبِ

هذا الذي حطم الخُوّانُ قدرته

على التوازن والتطوير والدّأبِ

ألهته عن مجده كبرى سفاسفهم

فأصبح المجد هذا اليوم للذنَبِ

وغيّروا خارطات السير حيث مشى

يرى العراقيل في شامٍ وفي حلبِ

وغيّروا موقع الأرزاق حيث رمى

يرمي على نفسه قطّافة العنبِ

وليس يندم قطعيّاً على نِعَم

غذى بها الناس بل يحيا كمحتسِبِ

هذا الذي علّم الأصحاب أن يصلوا

قد عرقلوه عن اللقيان بالطلبِ..

كم من لئيم جزى بالشرِ طيبته

وكم لعفة حصنٍ ألفُ مرتكبِ

أعطى لهم منتجاتٍ ذات موهبة

وجَوْدة في مهاراتٍ ومكتسَبِ...

ضاهى مطالب ما تحتاج مهنته

من اختراعٍ وإبحارٍ إلى الشُّهبِ

وسوف يشهد كل الخائنين شجىً

إذا يشاء تعالى سوءَ منقلَبِ..

ولن يطال الأذى إلا مُقارِفَه

حقاً لأن وعودَ النصر للنُّجُبِ