كان بابًا على الريحِ قلبي
وعيني فريسةُ هذا السرابِ
وكنتُ المُعلَّقَ في سقفِ أيامِهِ
كنتُ لونًا تناثرَ بعد ارتعاشةِ ريشةِ رسّامِهِ
كنتُ مختبئًا في الضبابِ
وحيدًا تعلقتُ في قشّةِ الذكرياتِ
وذابت كفوفي على ورقي أحرفًا من شَتاتِ
كبحارةِ اللؤلؤِ اتّجهتْ مَرْكَبي كي تفتشَ عن فرصةٍ للنجاةِ
وموجٌ عبوسٌ يدقُّ الصواري وينزِعُ أشرعتي من حِبالي
تعوَّدَتِ الفرصةُ الذهبيةُ سَحْبَ خطايَ
كمَدِّ البحارِ إلى شاطئٍ في خيالي
وكنتُ أديرُ عيونيَ غيرَ مبالِ
هي الفرصةُ المستحيلةُ،
ركضُ غزالٍ شريدٍ من الأسرِ للأسرِ
موتٌ تؤخرُهُ ساعةُ العمرِ
لما تمايلَ مركَبُها الذهبيُّ على ضِفَّةِ البحرِ
سافرتُ في أزرقي الصعبِ نحوَ شواطئِها المشتهاةِ
وفي ساعةِ الصِّفْرِ
كسَّرتُ بُوصَلَتي واشتريتُ حياتي
وعُدتُ وحيدًا تعلَّقْتُ في قَشَّةِ الذكرياتِ
وغابَ المكانُ وغبتُ
كأنيَ مختبئٌ في الضبابِ
فقد كانَ بابًا على الريحِ قلبي..