تخطَّ إلى المحتوى

حائطي كم بنيانه مكسور

الخفيف

١٨ بيت

المتفرقات

حائطي كمْ بنيانُهُ مكسورُ

ونشيدي مستحقَرٌ مهجورُ

وكرومي فيها يعيثُ لهيبٌ

وحَمامي تسطو عليهِ نسورُ

لا أُنادى إلّا لأرضِ قتالٍ

فوقَها جيشُ همّتي مدحورُ

تأكلُ الطّيرُ حنطتي ودِناني

لا تُروّي وجدولي لا يفورُ

في انطلاقي ضاعت خرائطُ أمسي

وتنامت في وجهِ يومي بُثورُ

لا أرى لحنَ نغمتي مُستحَبًّا

إنّني في بئرِ المآسي أغورُ

دفتري فارغٌ وحِبري رديءٌ

وكلامي في حفرةٍ مقبورُ

لا فمٌ يرتضي نبيذيْ وخبزي

وبحفلٍ لا يُبتغى ليْ سرورُ

يا لقهري وقد عبرتُ جحيمًا

فيهِ تُرمى على ضلوعي صخورُ

كمْ غريبٌ أنا بأرضي ومنفايَ

بسيفٍ مِنَ الأسى منحورُ

كلُّ ما شِدتُهُ انتهى وتهاوى

بعد موجٍ بهِ رمتْهُ بحورُ

مَنْ سيمشي معي يزيلُ ضبابي

وبهِ يستثارُ فيَّ شعورُ

ومعي مَنْ سيفتحُ البابَ يأتي

منهُ ما يُرتجى : نسيمٌ ونُورُ؟

نطردُ القحطَ عن تخومِ رُبانا

ونلاشي ما منهُ تأتي شرورُ

ثوبُنا لا يبلى ونخلتُنا لا

تنحني والشّذا بنا منشورُ

مَنْ معي واثبًا يقومُ لنبنيْ

ما سيبقى لهُ دوامًا حضورُ؟

لا جدارٌ لهُ سيهوي ولي في

زمني تُبتنى قلاعٌ ودُوْرُ

هانئًا أستقي شرابَ سلامٍ

وفمي منهُ يُشتهى مزمورُ