تخطَّ إلى المحتوى

سيف على هامة الكرار قد نزلا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سيفٌ على هامةِ الكرارِ قد نزلا

أم يا تُرى الحقُ والإيمانُ قد قُتلا

للجُرحِ قلبي تلا الآلامَ منفطراً

وأَضعَفُ الآهِ ذاتي أُجرِيَتْ مُقَلا

إليكَ آتٍ نشيجاً فرَّ من رئتي

وأيُّ دمعٍ توارى بالشجى خَجلا

إليكَ آتٍ وكُلي أنَّةٌ ثَكُلتْ

وخَلفَها يَانِعُ الأفراحِ قد ذَبُلا

الدِّينُ أرخى ثيابَ الحزنِ أسودَهَا،

ينعاكَ أم قد نعى في قتلكَ الرُّسُلا

ثغرُ اليتامى نشيدُ الحزنِ منخنقٌ

ولُقمةُ العيشِ ما عادتْ لهُمْ عسلا

إذ كنتَ ظلاً، وفي الظلماءِ نورُهُمُ

غَيماً من الحبِّ في أعطافِهِمْ هَطَلا

إيهٍ أبا الحسنينِ الجُرحُ يَحمِلُني

طيفاً أُعانقُ في محرابَكَ الأجلا

خَضَّبتُ رُوحي دِمَاءً نَزفُهَا عَبِقٌ

لطالما فتَّحتْ من نَزفِهَا السُّبُلا

لطالما الجُرحُ فوقَ الجُرحِ منطبقٌ

لَمْ تخشَ في اللهِ أعداءً ولا مِللا

يا مُفزعَ الحربِ ما خانتكَ غزوتُهَا

يوماً ولا أبصرتْ في ذاتِكَ الوَجَلا

وذو الفقارِ الذي أهززتَ آخرَهُ

لتبتُرَ الشركَ كي تُحيى الهُدى بَدَلا

يبكيكَ صمتاً كفى بالصمتِ حيرتَهُ

ولو تكلَّمَ أشجى الخَلقَ إن سُئلا

ميزانُكَ الحقُّ والإنصافُ كَفَّتُهُ

وحيُ السماءِ بذاتِ العدلِ قد نَزلا

نذرتَ عمرَكَ للدينِ الحنيفِ تُقىً

حسبي بقلبِكَ عن دُنيا الهوى انشغلا

مازلتَ نهجاً عليَّاً يُستَضاءُ بهُ

لكنَّما الجسمُ خلفَ الموتِ قد رَحَلا