تخطَّ إلى المحتوى

سافرت لأسلم عليه صلى الله عليه و سلم فلما بلغت أصبح كل شيء صغيرا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سافرت لأُسلم عليه -صلى الله عليه و سلم- فلما بلغتُ أصبح كل شيءٍ صغيرًا!

شيءٌ تبعثرَ، من يلُمُّ كياني

يا سيدي؟ فقد انتثرتُ مكاني

حين انسكبتُ مواجعًا و مدامعًا

فجريتُ وديانًا على وِديانِ

أضمرتُ أسئلتي و كل مخاوفي

و تشكُّكي بفؤاديِ الخجلانِ

و أتيتُ تحملني الخطايا موكبٌ

متحسسًا ما ظلَّ من إيماني

فدنوتُ واختزلتْ حياتي لحظةٌ

فأفقتُ من دنيايَ بضعَ ثواني

ما كنت أدركُ أنني في سجنها

-طَلْقَ اليدينِ- مُصفّدَ الوجدانِ!

حتى اقتربتُ و رغم ألف ستارةٍ

يا سيدي و وراء ألف زمانِ

آنستُ نوركَ و ارتقيتُ محلقًا

فعرفتُ حجم الطينِ و الإنسانِ

حررتَ روحي، يا فداكَ مع التي

أعتقتها من قيدها عينانِ

حريّةُ الأرواحِ في استغنائها

و قيودُها في المالِ و الأبدانِ

واللهِ، و الدنيا جناحُ بعوضةٍ،

و العمرُ وقتٌ، و القضا حرفانِ

حرفانِ يختصران كل مسافةٍ

بين الذي ترجوهُ و الإمكانِ

خذني إليكَ، على ترابكَ أرتمي

لا أنتمي لأماكني و زماني

لا أنتمي! أنا مُذ ولدتُ أتوهُ في

نزقِ الحياةِ و لم أجدْ عنواني

خذني فحسبي أن أموتَ فراشةً

حامتْ على قنديلكَ المُزدانِ