تخطَّ إلى المحتوى

طارح الدمع هاطلات السحاب

الخفيف

١٤ بيت

الرثاء

طَارَحَ الدمعُ هاطلاتِ السحابِ

مذ ربا الخطب فوق كل مصابِ

محنةٌ فُوَّقت لمأمن مصرٍ

أفقدتها أحدّ ظُفرٍ ونابِ

اثكلتها زعيمها الدافعَ الأه

والِ عنها وكعبة الأقطابِ

هو سعدٌ ومن يماثل سعداً

فى سداد وعزمةٍ وخطابِ

ألبسَ النيل حلة يَترامى

فوق أقدامها جمال الثيابِ

صاح فى الشرق صيحةً اذكرته

مجده التالد الرافيع الجنابِ

أنهض الشعبِ للعلا مُستميتاً

وأراه مجانى الطُّلاّبِ

قد أبى الضَّيم للبلاد وأذكى

جذوة الجهد طارقاً كلَّ بابِ

لم تُرعهُ رواعدٌ تتوالى

أو تَنَل منه صاعقاتُ الغضابِ

وقضى فى حمى الجهاد شهيداً

ذكره آيةُ إلى الأعقابِ

ومضى الأربعون والحزنُ ثاوٍ

يخلق الدهر والسى فى التهابِ

إنما الحر من يعز حماه

ويفدّيه دون أى اضطرابِ

هكذا هكذا النفوس كباراً

خالدٌ مجدها علي الأَحقاب

أسكن الله جنة الخلد سعداً

وجزى العاملين حسن المآبِ