حُطَّ الرحال بأهل الله وانشرحِ
واقرعْ بهم باب فضل الله ينفتحِ
قومٌ كرامٌ على المولى الكريم حمى
من احتمى بهمُ والله لم يبح
وداد آل نبي الله مفترضٌ
فاخضع بأبوابهم ما عشت وانطرح
من لم يدن ربَّه بصِدْق حبِّهمُ
يحشرْ ورائحةُ الأيمان لم يرح
لولا الإمام ابن عبدالله فخْرهمُ
بغربنا عَلَم التوحيد لم يَلُح
إدريسُ جامع أشتات المحاسن كم
أتيح من شرفٍ كالشمس متّضح
يا طالع السَّعد بحر الجود عنصره
أنت المرجَّى لكشف الخطب والتّرح
أنت الملاذ إذا ما أزمةٌ عظُمَتْ
وفوَّقَتْ أسهمًا من منظرٍ أشح
إن المقام الذي قدَّست تربته
كالمسك تربته والعطر إنْ يفح
ما أَمَّهُ حرجٌ في نفسه قلقٌ
إلا وآب بصدرٍ منه منشرح
إنا قصدناك نرجو منك منقلبًا
فيه المنى ودوام العز والفرح
ماذا عسى يبلغ المثني عليك وقد
أتى بغاية مدْحٍ فيك منفسح
بحق راشدٍ المولى صفيِّك مَنْ
ورَّثْته السرَّ مكنونًا فلم يبح
والغوث إدريس من أضحت مآثره
تُتْلَى بمغتبقٍ منا ومصطبح
إقبلْ مهيض جناح أمَّ بابك يا
كهف العلا وأَنِلْهُ أعظم المنح