تندَّى مسائي وذاك النَّدى
يلثِّمُ ورداً له صمدا
فكم كان يخفي عليلَ الهوى
ونسمتُه في ربيع المدى
وقد سرَّ في شدو قيثاره
فشاعت بهمس وكان النِّدا
فكانت شهيقا له زفرة
تباريحها في جيوب الصّدى
فهل يختفي الشوق أو ناره
ودخانه بالنوى انْعقدا
فمهما تدارى لواء الهوى
فحدسي رقيب يرى الأبعدا
أفك القوافي وألغازها
وبين السطور أراني غدا
وكل المواضي خسوف بها
سوى نجمتي قد غدت فرقدا
فعني سألت الصَّباحَ الذي
تهللّ بالإنشراحِ شدا
وعنِّي سألتَ الزُّهورَ التي
مياسمُها كُنْتهاَ مُنشدا
وكم من قصيدٍ على متْنه
سألتَ ويكفي بما جحدا
وأضناكَ جرحي فألهمتني
بذاك الشعور زمامَ الفِدا
ومنك الصَّباَ مدَّني نبْضَه
وفي قلبك المُبتلىَ سجدا
وكل الصّباباتِ رفرفنَ قد
شعَلْْن الوتينَ الذي خمدا
وكم حالَ بينٌ بأنيابه
وفي الآنِ وصلٌ غدا مَدَدا
حجاب السّحاب الذي لفنا
على جبل الحلم قد شُهدا