تخطَّ إلى المحتوى

يحكون يا صغار

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

يحكون يا صغارْ

أنّ امرأةْ

كان اسمها زرقاءْ

عيونها زرقاءْ

كانت تري ما لا ترى الأبصارْ

على مسافاتٍ يسير الركب فيها بعضَ ليلٍ ونهارْ

إذن فهل كان لها منظارْ؟

لا يا صغيري إنها منحة ربٍ يعلم الأسرارْ

يحكون يا صغارْ

أن الهواء بالحديث سارْ

فعُرفتْ بعينها الديارْ

وكلما أظهر قوم شرهم

أو سيروا جيشا لغزو أرضها

تكشفت أمامها الأسرارْ

وذات يومٍ فكر الأعداء باجتياح أرض أهلها

وكان فيهم فارسٌ مغوارْ

فقال والحقد يثير قلبه

والحقد نارْ:

فلتحملوا يا قوم أغصان الشجرْ

كي تخدعوا الأنظارْ

فنفذوا نصيحة المكارْ

تحدق الزرقاء في الأفق البعيدْ

فتبصر العجبْ

وتنجلي أمامها بواطن الحجبْ

فتخبر الأنصارْ

عن مقدم الأشجارْ

فيسخرون من ثاقبة الإبصارْ

البعض قال: إنها قد خرفتْ

والبعض قال: إن عينها أصابها العطبْ

وكذبوا الأخبارْ

هل أخذوا بعض الحذرْ؟

فربما تبينوا صدق الخبرْ

كسابق الأخبارْ

لا للأسفْ!!

لم يأخذ القوم الحذرْ

تجنباً لقادم الأخطارْ

وأقبل الأعداءْ

من اليمين واليسارْ

فحل بالديارْ

الذل والدمارْ

واقتلعوا عيون زرقاء اليمامة التي

كم حدثت عن وصفها الأشعارْ