سنينُ العمر تمضي باضطراد
وياأسفي إذا نادى المنادي
فوا كربي إذا ضيّعت عمري
وما هيّأتُ نفسي للمعادِ
رحى الأيام تطحننا جميعا
فنحياها بياضاً في سوادِ
ونشرب كأسها بالمرّ حيناً
وحيناً بالصفاء وبالودادِ
أرى الشعراء من حولي تباروا
وهاموا ويحهم في كلِّ وادِ
أحاول أن أجاريهم لأني
أحب الشعر مجدولاً ب ضادِ
فتخذلني الحروف بغير ذنبٍ
ولكني أصرّ على عنادي
فأكتبُ والدموع مداد حَرْفي
لأنّ الحرب قد أضْنَتْ بلادي
سيعلو الحقّ مهما طالَ بَغْيٌ
وندحرُ كلّ أربابِ الفسادِ
فإنَّ اليسر بعد العسر يأتي
وإنَّ الصبر دوماً خير زادِ